دخل التصعيد بين الحوثيين والسعودية مرحلة جديدة، السبت، مع إعلان الجماعة استهداف العاصمة الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع، بالتزامن مع اضطراب واسع في حركة الطيران بمطار الملك خالد الدولي وتصاعد دخان كثيف واشتعال النيران قرب المطار. ونقلت وكالة "رويترز" عن الحوثيين قولهم إنهم استهدفوا الرياض بصواريخ باليستية، كما أعلنوا استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة ينبع. وجاء الإعلان بعدما شهدت العاصمة السعودية خلال ساعات الليل دوي انفجارات، فيما أرسل الدفاع المدني السعودي تحذيرات عبر الهواتف المحمولة من "خطر محتمل" في الرياض ومدينة الخرج شرقي العاصمة، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر. وأظهرت صور ومقاطع مصورة عموداً كثيفاً من الدخان الأسود في محيط مطار الملك خالد الدولي. وفي موازاة التطورات الأمنية، سجّل مطار الملك خالد الدولي اضطراباً كبيراً في حركة الرحلات، مع تأخيرات طويلة وإلغاء عدد منها، وفق بيانات موقع "فلايت رادار 24". ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مقيمة في الرياض وزوجها قولهما إنهما شاهدا دخاناً أسود وألسنة نيران في اتجاه المطار، فيما أفاد مراسل للوكالة بأن خزان وقود يحمل شعار شركة أرامكو كان مشتعلاً قرب المطار، وأن فرق الإطفاء كانت تعمل على إخماد الحريق. كما أكدت "رويترز" أن مقاطع الفيديو والصور التي التقطتها أظهرت سحابة كبيرة من الدخان الأسود، مع ظهور طريق المطار ومبنى الركاب الرئيسي ومنشآت أخرى في المنطقة، من دون صدور تعليق فوري عن السلطات السعودية يوضح طبيعة الحادث قرب المطار. ويأتي التطور في ظل تصعيد متزايد بين السعودية والحوثيين منذ تموز، تخللته هجمات طالت مدناً سعودية ومنشآت للطاقة وحركة الملاحة، فيما دان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، استمرار الهجمات الحوثية التي طالت بنى مدنية ومنشآت طاقة، إلى جانب التصعيد العسكري في اليمن.