نجت النبطية الفوقا اليوم من مجزرة، بعدما حوّلت الغارات أحياءها إلى حزام ناري مفتوح. الضيعة، الزهور والبلدية... أحياء كان أهلها يدخلونها كلما سمحت الظروف، تحولت اليوم إلى ساحة استهداف متواصل. كبار سنّ وعائلات كانوا داخل منازلهم، وبعضهم كان يخرج أغراضه، حين بدأت الغارات تتساقط تباعًا. الجيش اللبناني أغلق مداخل البلدة، فيما بقي مسعفو الرسالة الإسلامية في مركزهم، على بعد خطوات من النار. الخوف يتجاوز غارات اليوم... إلى احتمال تكرار سيناريو المنصوري. ومع كل ضربة، كان المسعفون يتحركون إلى المكان المستهدف، رغم احتمال سقوط غارة ثانية. لكن الخطر لم ينتظر وصولهم. غارة جديدة سقطت بالقرب منهم، وكادت تودي بحياتهم. المشهد نفسه عاشه فريق بيت الطلبة بقيادة عباس فهد. عادوا إلى مواقعهم، لأن مهمتهم تبدأ حيث ينتهي الأمان. وفي النبطية الفوقا، لم يعد السؤال متى تأتي الغارة...