قُتل 48 شخصاً على الأقل في معارك بجنوب اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين خلال الساعات الماضية، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين لوكالة "فرانس برس" اليوم السبت، بالتزامن مع امتداد المواجهات وتكثيف الضربات الجوية في محافظات تعز ومأرب والبيضاء، ومقتل قيادي حوثي بارز قرب باب المندب. وأعلنت المصادر العسكرية الحكومية مقتل 17 من عناصرها، فيما أفادت مصادر تابعة للحوثيين بمقتل 31 من مقاتلي الجماعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في المواجهات بين محافظتي لحج وتعز. وقالت المصادر الحكومية إنّ القوات اليمنية "تمكنت من استعادة نصف المواقع التي سيطر عليها الحوثيون بالأمس في الحدود بين محافظتي لحج وتعز"، مشيرة إلى اشتداد المعارك في منطقة جبال كهبوب التي يحاول الحوثيون استكمال السيطرة عليها. إلى ذلك، أعلنت القوات الحكومية في محور طور الباحة مقتل 13 من أفرادها خلال اليومين الماضيين، في مواجهات مع الحوثيين في جبهات بمحافظتي تعز ولحج، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن ملابسات مقتلهم أو مواقع سقوطهم. وفي غرب تعز، أفادت مصادر ميدانية، بإحباط محاولة تسلل للحوثيين باتجاه جبل حرض، الواقع على الحدود الإدارية بين مديريتي الوازعية والشمايتين، من دون ورود معلومات عن الخسائر في صفوف الطرفين. في المقابل، تحدثت المصادر الحوثية لـ"فرانس برس"، عن إحراز المقاتلين "تقدماً ميدانياً على حدود تعز ولحج وتعرضهم اليوم لغارات جوية سعودية في مديرية الوازعية". إلى ذلك، تتواصل المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين في منطقة الكدحة ومديرية الوازعية غربي محافظة تعز، وفق مصدر عسكري حكومي أكد أن القوات تصدت لهجمات شنتها الجماعة في المنطقتين. وأكد المصدر لوكالة "أسوشييتد برس" سقوط عشرات الحوثيين بين قتيل وجريح، من دون توفّر حصيلة مستقلة للخسائر، مشيراً إلى أن الجماعة دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة في محاولة للتقدم بمواقع عدة، لكن القوات الحكومية تمكنت من صد هجماتها. وفي محافظة مأرب، أعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل للحوثيين في قطاع الفليحة، جنوبي المحافظة، وقالت إنّ العملية أسفرت عن مقتل 12 من عناصر الجماعة وإصابة آخرين، فيما فرّ بقية المتسللين. وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إنّ الطيران الحربي شنّ غارات على تجمّعات وآليات للحوثيين في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، جنوب مأرب، كما استهدف، وفق موقع "سبتمبر نت" الرسمي، تجمّعات للجماعة في الجبهة الجنوبية للمحافظة في وقت مبكر من صباح السبت. ولم تُعلن حصيلة للخسائر الناجمة عن الغارات. وفي محافظة البيضاء وسط البلاد، قالت قوات "العمالقة" الحكومية إنها نفذت ضربات استهدفت آليات وثكنات وخنادق تابعة للحوثيين، من دون تحديد حجم الخسائر البشرية الناتجة عن العملية. في غضون ذلك، أعلن مسؤول يمني، اليوم السبت، مقتل قائد بارز في جماعة الحوثي مع 6 من مرافقيه في جبهة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب جنوب غربي اليمن. وقال وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبد الباسط القاعدي، في منشور عبر منصة إكس، إنّ القيادي الحوثي فراق محسن العصار، قُتل مع 6 من مرافقيه في جبهة كهبوب، دون ذكر تفاصيل بشأن ملابسات مقتله. من جهته، أكد مدير المركز الإعلامي لقوات "العمالقة" الحكومية أصيل السقلدي، على "إكس" مقتل العصار، وقال إنه "ينتحل رتبة لواء، ولقي مصرعه في جبهة كهبوب يوم أمس" الجمعة. وأضاف السقلدي أن العصار يعد من أبرز القيادات الحوثية في محافظة إب وسط اليمن، وسبق أن قاد تحركات لحشد مقاتلين لصالح الجماعة. ولم يصدر عن الحوثيين أي تعليق فوري بشأن ذلك، لكن ناشطين مقربين من الجماعة نعوا العصار، ووصفوه بأنه "قائد جهادي" يقود اللواء الأول مغاوير ويحمل رتبة لواء، دون تقديم تفاصيل عن ظروف مقتله. في جانب آخر أطلق الدفاع المدني السعودي في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، تحذيراً ثانياً من تعرض مدينة الرياض لـ"تهديد جوي معاد"، فيما نقلت وكالة "رويترز" عن شاهد قوله إنه رأى ألسنة لهب وعمود كبير من الدخان الأسود يتصاعد بالقرب من مطار الرياض. في حين أفادت وكالة "فرانس برس" باشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب مطار الرياض الذي شهد اضطرابات شملت إلغاء وتأخير رحلات جويّة، وفق الوكالة. اشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب مطار الرياض (مراسل فرانس برس) وجاء التحذير الثاني بعد أقل من ثلاث ساعات من إطلاق الدفاع المدني تحذيراً سابقاً تبعه سماع دوي انفجارات هي الأولى في العاصمة منذ بداية التصعيد الحالي مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من إيران. وتلقى السكان عند الساعة 5:19 صباحا بالتوقيت المحلي رسائل على هواتفهم المحمولة عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر تحذر من "تعرض المنطقة لهجوم جوي معاد" وتطال