أفاد صحافيون من محطّة "سي أن أن" التلفزيونية ووسيلتين إعلاميتين أخريين السبت بأنهم مُنعوا من دخول البيت الأبيض، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً غير مسبوق بهذا المعنى. وكان ترامب أعلن في تصعيد كبير لحملته على وسائل الإعلام منع مراسلي شبكتي "سي أن أن" و"أم أس ناو" وموقع "بوليتيكو" من دخول البيت الأبيض، متّهماً وسائل الإعلام الثلاث بنشر "أخبار كاذبة" عن إدارته. واستدعى هذا القرار إدانة واسعة إذ عدّه المنتقدون مساساً بحرّية الصحافة. وقالت مندوبة "أم أس ناو" ("أم أس أن بي سي" سابقاً) في البيت الأبيض أكايلا غاردنر "حاولت إمرار شارتي التعريفية المطلوبة لدخول حرم البيت الأبيض في جهاز المسح، لكنّها لم تعمل، وراح ضوء أحمر يومض". وأضافت "إنّها المرة الأولى، على حدّ علمنا، يُرفَض دخولنا إلى البيت الأبيض". ووذكر ناطق باسم "سي أن أن" وكالة "فرانس برس" أن مندوبي الشبكة "مُنعوا هم أيضاً من دخول حرم البيت الأبيض". كريستين هولمز، كبيرة مراسلي شبكة سي أن أن في البيت الأبيض. (أ ف ب) وعلّق قائلاً "الدستور الأميركي يضمن لنا حق ممارسة عملنا من دون عرقلة أو تدخّل من الحكومة، وهذا الحظر يشكّل مساساً غير قانوني بهذا الحق الأساسي". واكتفى البيت الأبيض ردّاً على استفسار من وكالة "فرانس برس" بالتذكير بالإعلان الذي أصدره ترامب الجمعة. وكان الرئيس الجمهوري اتّهم عبر منصّته "تروث سوشال" وسائل الإعلام الثلاث بـ"النشر المستمر للأخبار الكاذبة"، منبّهاً إلى أن مؤسسات إعلامية أخرى "تروّج الأخبار الكاذبة" قد تواجه المصير نفسه. وخلال ولايته الأولى ومنذ عودته إلى السلطة مطلع عام 2025، هاجم ترامب البالغ 80 عاماً مراراً صحافيين لا تعجبه تغطيتهم، أو مؤسسات إعلامية للسبب عينه، سواء من خلال الادعاء على هؤلاء قضائياً، أو من خلال انتقادات عبر "تروث سوشال" أو شفهياً خلال سجالات غالباً ما تكون حادة جدّاً مع صحافيين، وخصوصاً النساء منهم. وفي العام الفائت، منع ترامب وكالة "أسوشييتد برس" من حضور بعض الفعاليات بسبب قرارها مواصلة استخدام تسمية "خليج المكسيك" بدلاً من "خليج أميركا" التي أقرّها ترامب. ويُتوقّع أن تطعن الوسائل الإعلامية الثلاث قضائياً في قرار منعها من دخول البيت الأبيض.