رفعت الولايات المتحدة القيود المفروضة على تمويل وبيع الأسلحة الأميركية إلى سوريا، "لمصلحة الأمن القومي" بحسب القيادي في الجالية السورية في أميركا محمد غانم، فيما دعا عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، اليوم السبت، إلى إزالة ضوابط التصدير الأميركية المفروضة على دمشق. وقال غانم في منشور على "فايسبوك"، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "رفعت رسمياً آخر القيود التي كانت تحظر بموجب قانون العقوبات المرتبط باستخدام نظام الأسد البائد للأسلحة الكيماوية، بيع الأسلحة الأميركية إلى سوريا وتموي مبيعات الأسلحة". وأكد غانم أن القرار" دخل حيز التنفيذ رسمياً هذا الأسبوع، بعدما ارتأت وزارة الخارجية الأميركية أن رفع القيدين المتبقيين ضروري لمصلحة الأمن القوميّ للولايات المتحدة". وأضاف أنه "صار بإمكان الولايات المتحدة الآن النظر في بيع أو ترخيص تصدير معدات وخدمات عسكرية لسورية، كما أصبح من الممكن النظر في تمويل هذه المبيعات أميركياً". وأوضح أن الحكومة الأميركية لم تعد تعاني من قيود في المساهمة في دفع ثمن صفقة سلاح لسوريا، "إذا ما قررت واشنطن لاحقاً الموافقة على ذلك، بدلاً من أن تتحمل سوريا بالضرورة كامل الكلفة من خزينتها". وتابع غانم أن رفع هذه القيود "لا يعني الموافقة التلقائية على بيع الأسلحة لسوريا، لأن "أي صفقة أو عملية تصدير تظل خاضعة للقوانين الأميركية الأخرى ولإجراءات الترخيص والموافقة المعمول بها، وقد تتطلب في بعض الحالات إخطار الكونغرس أو مراجعته". في غضون ذلك، دعا عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، السبت، إلى إزالة ضوابط التصدير الأميركية المفروضة على سوريا، معرباً عن خيبة أمله لعدم التحرك لإلغائها بعد مرور شهر على رفع إدارة الرئيس دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب. وقال ويلسون في منشور على منصة "إكس"، إنه يشعر بخيبة أمل لعدم قيام مكتب الصناعة والأمن الأميركي حتى الآن بإلغاء ضوابط التصدير على سوريا، موضحاً أن الدولة الوحيدة التي لا تزال مدرجة ضمن قائمة الدول "أي" على الرغم من كونها لا تحمل تصنيف دولة راعية للإرهاب. واعتبر أن استمرار هذه الضوابط يضر بالشركات والوظائف الأميركية الراغبة في الاستثمار في سوريا، معرباً عن أمله في صدور إرشادات محدثة من مكتب الصناعة والأمن قريباً، لتنفيذ رؤية الرئيس ترامب بشأن سوريا. وقبل نحو شهر، أزالت الولايات المتحدة سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في خطوة ترفع ما تقول دمشق إنه آخر عقبة رئيسية أمام الاستثمار في البلاد، في الوقت الذي تعمق فيه واشنطن علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة.