وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان موقف حجة الاسلام شهرياري جاء خلال اجتماع المجلس الأعلى لمجمع الصحوة الإسلامية، والذي عقد تحت عنوان "حل القضية الفلسطينية في فكر الإمام الشهيد"، صباح اليوم الجمعة، في ثاني أيام المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية في طهران. واضاف حجة الإسلام شهرياري: نواجه اليوم أزمة نزوح قرابة مليوني شخص في غزة ممن فقدوا منازلهم ومصادر مياههم وغذائهم. كما تسببت الهجمات الأخيرة على لبنان في نزوح 340 ألف شخص، حيث تشير التقارير إلى افتقارهم لأدنى مقومات المأوى؛ إذ اضطروا للجوء إلى المدارس والأماكن العامة، بينما يعاني الكثير منهم من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية للعيش. وأوضح أن هذه هي الآلام التي تعاني منها الأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن لدينا في إيران قيادةً ومسؤولين يعملون على معالجة المشكلات، ولم يسمحوا خلال عامٍ تقريباً من الحرب بأن يواجه الشعب أزماتٍ كبرى، لافتاً إلى أن خسارتنا الأكبر تمثلت في فقدان قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) وعددٍ من القادة والجنود والعلماء. وأشار شهرياري إلى أن علماءنا خرّجوا تلاميذ كباراً واصلوا دفع علومنا النووية إلى الأمام، بل وتقدموا بها أكثر من السابق، وأن أمريكا عجزت عن القضاء على برنامجنا النووي. خطة الإمام الشهيد لإجراء استفتاء في فلسطين ستؤدي إلى تحقيق السلام في المنطقة من جهته قال حجة الإسلام محمد حسن أختري، الأمين العام لمجمع الصحوة الإسلامية، في اجتماع المجلس الأعلى لهذا المجمع: أن العالم الإسلامي اليوم يواجه مشاكل كبيرة، وأن عداوات أعداء الإسلام وحروبهم ضد الأمة المسلمة في فلسطين وإيران واليمن ولبنان وغيرها لا تزال مستمرة، وسنتناول في هذا الاجتماع حل قضية فلسطين من منظور الإمام الشهيد. وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استناداً إلى فكر الإمام الشهيد، قدمت خطة كحل لقضية فلسطين، وقد سُجلت في الأمم المتحدة وتقوم على الديمقراطية. وقال الإمام الشهيد: يجب إجراء استفتاء في فلسطين يشارك فيها جميع الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين ويهود، ليختاروا نظامهم ويحددوا مسارهم. تغيير النهج في عقد مؤتمر الوحدة وفي هذا الاجتماع، عبّر عدد من العلماء والمفكرين والضيوف المحليين والدوليين المشاركين في مؤتمر الوحدة عن آرائهم حول مكانة الوحدة الإسلامية وضرورة تعزيز التقارب بين المسلمين ودور العلماء والنخب في تحقيق تماسك الأمة الإسلامية. القرآن الكريم هو النداء الأهم للوحدة في الأمة الإسلامية من جهته قال الشيخ خليل أفراء في هذا الاجتماع، أن نبي الإسلام (ص) كان يهتم فوق كل شيء بأمته، وكان يدعو دائماً لهداية المسلمين ونجاتهم. وأكد هذا العالم الديني أن القرآن الكريم هو النداء الأهم للوحدة في الأمة الإسلامية، كم أشار إلى دور الإمام الخميني (رض) في طرح قضية الوحدة الإسلامية في العصر الحديث، وكذلك تأكيدات القائد الشهيد على وحدة الأمة الإسلامية، قائلاً: اليوم أيضاً، يجب متابعة نداء الوحدة الإسلامية بجدية، وعلى المسلمين، تجاوز الخلافات والابتعاد عن التكفير، والتحرك في مسار تماسك وتضامن الأمة الإسلامية. الوحدة أمر إلهي ومن الاحتياجات الأساسية للأمة الإسلامية كما أكد مولوي عليرضا يعقوبي، إمام جمعة سمنغان، على أن الوحدة هي أمر إلهي ومن الاحتياجات الأساسية للأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن العالم الإسلامي واجه في العقود الأخيرة تحديات سياسية واجتماعية ودينية وقومية متعددة، والتي إذا لم تُدار بشكل صحيح، قد تؤدي إلى تآكل الأمة الإسلامية. وأضاف: من هنا، فإن الوحدة في الحكم الديني هي في الحقيقة استمرار لحاكمية التوحيد على الأرض، ويجب أن تؤخذ كمبدأ أساسي في المجتمعات الإسلامية. وأشار يعقوبي إلى مكانة الوحدة في فكر القائد الشهيد، مؤكداً ضرورة التمييز بين الخلافات الفقهية والكلامية التي تعكس ديناميكية الفكر الإسلامي، وبين الخلافات التي تؤدي إلى التفرقة والعداوة، لأن الاختلاف في الرأي لا يجب أن يمس مبدأ الأخوة الإسلامية. رسالة هذا الاجتماع هي ضرورة الاهتمام الجاد بوحدة المسلمين كما أكد مفتي زامبيا الأعظم في هذا الاجتماع على أهمية وحدة الأمة الإسلامية، قائلاً: رسالة هذا الاجتماع واضحة، وهي ضرورة اهتمام المسلمين الجاد بالوحدة والتضامن. ومن جانبه، أشار عبد الله من إندونيسيا في هذا الاجتماع إلى ضرورة تعزيز الوحدة والتقارب بين المسلمين، وأكد على دور العلماء والنخب والشخصيات المؤثرة في تشكيل الوعي العام وخلق أجواء التضامن في المجتمعات الإسلامية. وقال محمد العاصي، إمام الجماعة المنتخب للمركز الإسلامي في واشنطن، في هذا الاجتماع، مشيراً إلى أهمية عقد مؤتمر الوحدة الإسلامية، إن المشاركة في هذا الحدث هي فرصة للتأكيد مجدداً على ضرورة اجتماع المسلمين ح