عقد لقاء اللبنانيين الشيعة لقاءه الأسبوعي في مقره، وأصدر بيان، تلاه منسق اللقاء السيد محمد الأمين وجاء فيه: اعتبر اللقاء أن نيل الحكومة الثقة يشكّل صفعةً لمن حجب الثقة عنها، وأن انسحاب كتلة جماعة حزب الله «الوفاء للمقاومة» هو إشارة واضحة لقبول هذه الجماعة الواقع الموجود وتمسكها بالسلطة مهما كلّف الأمر ومهما حصل، وهو دليل واضح على تقبّلها إطار الاتفاق بين لبنان وإسرائيل وتغطية شرعيته، وهو اعتراف بعجزها أمام الاجتياح الإسرائيلي واحتلال ثلثي قرى الجنوب. ولهذا، يتوجّب على الحكومة الالتزام بالعمل والقيام بواجباتها تجاه المواطن اللبناني، بدءًا من تنفيذ القرارات السيادية ولا سيما نزع سلاح تلك الجماعة، وصولًا إلى معالجة القضايا الخدماتية والاقتصادية والمعيشية المريرة التي يعاني منها الشعب اللبناني. توقف اللقاء عند زيارة رئيس الجمهورية للجنوب، وقدّر هذه الخطوة، آملاً أن تشكّل مدخلًا جديًا لتعزيز حضور الدولة، من خلال الجيش والمؤسسات الشرعية، ووقف تلزيم تلك المناطق لثنائي الفساد والدمار، بما يتيح لأهل الجنوب الخروج من واقع الوصاية والأمر الواقع، واستعادة حقهم في العيش في كنف الدولة ومؤسساتها، بعيدًا عن أي جهة تفرض إرادتها بقوة السلاح. ثمّن اللقاء الجهود الدولية المبذولة لدعم الجيش اللبناني عبر مسار العقبة واجتماع باريس، والمواقف الرسمية التي شدّدت على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها الشرعية، باعتبارها صمّام أمان للاستقرار. وأمام الواقع الميداني الذي يشهده الجنوب، وما يرافقه من توترات وانتهاكات متواصلة، قدّر اللقاء الاتصالات الدبلوماسية وآليات التنسيق التي نجحت في احتواء التوترات العسكرية والاحتكاكات في النقاط الحدودية، ولا سيما في دير ميماس وعلي الطاهر، وأسهمت في الحؤول دون تفاقم الوضع الميداني. إن مرور لبنان بمرحلة دقيقة كهذه يتطلّب تسريع الخطط الإصلاحية والاقتصادية، وتثبيت مرجعية الدولة الأمنية، بالتوازي مع استمرار الحراك الدبلوماسي لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع.