كتب النائب أديب عبد المسيح عبر حسابه على منصة "إكس"، تعليقًا على زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان، أن النائب فؤاد مخزومي "يتيح، كعادته، فرصة أمام عدد من النواب من مختلف الخلفيات السياسية للجلوس في عقر داره الوطني والجامع، على طاولة مستديرة، ومناقشة الأفكار والحلول مع وفود عالمية لمصلحة لبنان"، مشيرًا إلى أن أبرز هذه اللقاءات كان الاجتماع الذي جمعهم أمس بوفد صندوق النقد الدولي على هامش ختام جولته على المسؤولين اللبنانيين. وقال عبد المسيح: "برأيي، يُعد هذا الاجتماع من أكثر الاجتماعات حساسية بالنسبة إلى المشرّع، إذ لا أحد يتوقع أن يكون أي نائب خبيرًا في الهندسات المالية والإنقاذية والإصلاحية والاقتصادية". وأضاف: "شددت في مداخلتي على أن مسؤولية الدولة في الانهيار هي مسؤولية سلطة حكمت البلد خلال عقود، ويجب أن يُحاسب أركانها مهما طال الزمن إذا ثبت سوء الإدارة والفساد"، معتبرًا أن ذلك يرتبط بفعالية وسرعة التدقيق الجنائي في مصرف لبنان والوزارات المعنية. وتابع: "يجب أن يتحمل أيضًا أعضاء مجالس إدارة المصارف الدائنة والمصارف مسؤولية أساسية في استرجاع أموال المودعين، عبر استعادة الأموال والأصول المنقولة والأرباح غير العادلة التي تحققت عبر منصة صيرفة والهندسات المالية السابقة، إذ إنهم جزء من شبكة المنظومة التي لا تتجزأ عن أصحاب القرار في السلطة السياسية والإدارية والبنك المركزي آنذاك". وقال: "كانوا يعلمون ماذا يفعلون"، مضيفًا أن "المحاسبة والمسؤولية يجب أن تشمل كل شخص أدار الأزمة بطريقة غير مسؤولة، وأعني هنا، لا حصرًا، حكومة الرئيس حسان دياب". وفي ما يتعلق بحجم الخسائر، قال عبد المسيح: "لا يوجد حتى الآن مستند رسمي يحدد القيمة السوقية لمصرف لبنان، وأتوقع أن تتجاوز 70 مليار دولار إذا احتُسبت قيمة الذهب ومجمل ممتلكات المصرف وأصوله"، معتبرًا أن "الفجوة التي يجري الحديث عنها والبالغة 80 مليار دولار غير منطقية بالتعريف المطروح حاليًا". وأضاف: "لدينا أزمة سيولة وليس فجوة". وتابع عبد المسيح: "أضاع لبنان فرصة ثمينة عام 2004 لتمرير إصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وأخاف أن يعيد التاريخ نفسه"، معتبرًا أن التزام الدولة والمصرف المركزي في قانون الفجوة المعروض حاليًا "غير قابل للتطبيق". وأوضح: "لن تستطيع الجهات المعنية إعادة أموال صغار المودعين خلال 4 سنوات كما هو منصوص، لأن موازنة الدولة تفتقر إلى السيولة المطلوبة في ظل تراجع قيمة الناتج المحلي، والركود الاقتصادي العالمي، والحرب القائمة محليًا وإقليميًا، كما أنها لا تتضمن خدمة الدين العام". وأضاف: "ناشدت صندوق النقد أن يركز على الإصلاح المالي والنقدي والحوكمة أكثر من إدارة استدانة بحتة، وأن تكون الأموال مخصصة لمشاريع ذات طابع أمن قومي، كالكهرباء والاتصالات وغيرها". وفي ملف سعر الصرف، قال عبد المسيح: "عبّرت عن تخوفي من أن تتأثر قيمة عملتنا المحلية إذا ما تراجع التعامل بالدولار وتم التركيز على الليرة لتغطية الديون". وختم: "عرضت رؤيتي لضرورة ضمان تثبيت سعر الصرف وإنشاء مجلس نقد، أسوة بالدول التي واجهت أزمات مماثلة، لضمان ألا نقع في المشكلة نفسها مرة أخرى".