في ظل تصاعد المخاوف على طرق الملاحة والطاقة في المنطقة، بحث وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار ونظيره الإيراني عباس عراقجي التطورات الإقليمية، مع تركيز على استمرار إمدادات الطاقة وضمان انسيابية حركة السفن، فيما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وعقد لقاء في نيويورك. وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن دار شدد، خلال اتصال هاتفي مع عراقجي، على أهمية استمرار إمدادات الطاقة من دون انقطاع والحفاظ على انسيابية حركة الملاحة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يمثلان، من وجهة نظر إسلام آباد، السبيل الفعّال لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وبحسب البيان، اتفق الوزيران على الحفاظ على تعاون وثيق خلال المرحلة المقبلة، كما توافقا على عقد لقاء في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويأتي الاتصال بعد أيام من محادثة هاتفية جمعت عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تناولت أحدث التطورات الإقليمية، في وقت تستمر فيه حالة الجمود في المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز"، الجمعة، بأن منير حثّ إيران على العمل على كبح هجمات الحوثيين على السعودية، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اليمنية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة. ويكتسب ملف الملاحة أهمية متزايدة مع ارتفاع مستوى التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعدما كثف الحوثيون هجماتهم خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تحركات ميدانية قرب الساحل اليمني المطل على الممر البحري الاستراتيجي. كما دفعت التطورات الأخيرة السعودية إلى إصدار إنذارات جوية في عدد من المدن مع تصاعد الهجمات الصاروخية والمسيّرة. وفي الخلفية، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، في وقت لا تزال فيه حركة الطاقة والتجارة العالمية تحت ضغط الاضطرابات في مضيق هرمز وباب المندب، وهما من أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والبضائع. ومع تعثر المسار الدبلوماسي، تتكثف الاتصالات الإقليمية لمحاولة الحد من اتساع المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة.