في رسالة تجمع بين تأمين الملاحة وتشديد الضغط على طهران، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر أن القوات الأميركية تواصل العمل لإبقاء مضيق هرمز "مفتوحاً وآمناً"، كاشفاً عن عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام وآلاف السفن التجارية عبر الممر الاستراتيجي خلال الفترة الماضية. وقال كوبر إن القوات الأميركية ساعدت في عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ممرات العبور الرئيسية خالية من الألغام، وأن آلاف السفن لا تزال تستخدم هذا الممر البحري الحيوي. وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها على زيادة حركة الملاحة عبر المضيق، لافتاً إلى أن كميات النفط والبضائع والغاز المنقول خلال الأسبوعين الماضيين بلغت أعلى مستوياتها مقارنة بالأشهر الستة السابقة، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام السبت. وفي موازاة ذلك، أكد قائد "سنتكوم" استمرار الحصار الأميركي المفروض على الصادرات النفطية الإيرانية، قائلاً إن طهران لم تتمكن، وفق التقديرات الأميركية، من تصدير أي برميل نفط في ظل الإجراءات الحالية. وعلى المستوى الدفاعي، أشار كوبر إلى أن واشنطن تعمل مع حلفائها في المنطقة على تعزيز منظومات الدفاع الجوي والتنسيق المشترك في مواجهة التهديدات الجوية والمسيّرات. وكانت "سنتكوم" قد أطلقت خلال الفترة الماضية مبادرات ووحدات مشتركة لتوسيع التعاون الإقليمي في مجال الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة. وفي الخلفية، شهدت العلاقة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية أكثر من محاولة لوقف التصعيد واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تنهار التفاهمات ويُعاد فرض الحصار الأميركي على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية. وفي 13 تموز، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استئناف الحصار البحري على إيران اعتباراً من 14 تموز، بعد انهيار التفاهم السابق، مؤكدة أن القيود تشمل السفن المتجهة من الموانئ والسواحل الإيرانية وإليها، فيما يستمر دعم حركة السفن الأخرى في المياه الإقليمية.