اعتبرت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبن ورئيس حزبها جوردان بارديلا السبت أن السياسات الفرنسية لن تخضع ل"الترهيب" الروسي، وذلك في إطار تحركهما استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. وندد السياسيان المنتميان لحزب "التجمع الوطني" الذي كان يُنظر إليه على أنه مقرب من موسكو، بالأعمال "العدائية" التي تمارسها روسيا ضد فرنسا. وتتوقع استطلاعات الرأي أن تتصدر لوبن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في نيسان/أبريل من العام المقبل، رغم أن محكمة استئناف أيدت حكماً سابقاً بحقها بتهمة الفساد. ويتوقع أن يتولى بارديلا منصب رئيس الوزراء في حال فوزها بالرئاسة. زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (أ ف ب). وجاء بيانهما المشترك الهادف إلى النأي بالنفس عن موسكو بعدما أصدر الكرملين الخميس قرارا بمصادرة الأصول الروسية التابعة لثلاث شركات فرنسية كبرى ولشركة الأغذية السويسرية العملاقة "نستله". وأعلنت موسكو أن هذه الخطوة بمثابة ضربة موجهة لـ"الدول غير الصديقة" التي تدعم أوكرانيا، الدولة التي غزتها روسيا قبل نحو خمسة أعوام. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ترأس اجتماعاً الجمعة لقادة سياسيين فرنسيين ومرشحين للرئاسة لمناقشة التهديد المتزايد من جانب موسكو. إلا أن لوبن لم تحضر الاجتماع. ويتهم منافسو لوبن في السباق الرئاسي الزعيمة اليمينية المتطرفة بأن علاقة وثيقة تربطها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وسبق أن حصل حزبها على قرض بقيمة 9,4 ملايين يورو (11 مليون دولار) من أحد البنوك في موسكو، علماً أنه سدد بالكامل عام 2023. ورغم أن لوبن زارت موسكو عام 2017 حيث التقت بوتين، إلا أنها عادت ودانت الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ عام 2022. وفي بيانها السبت مع بارديلا، أكدت أن روسيا "لا يمكنها أن تأمل بفرض سياساتها على فرنسا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر الترهيب أو التهديد أو زعزعة الاستقرار أو الضغوط النفسية". وأضافا "لن يتمكن أي استفزاز أو عملية سرية أو تحرك لزعزعة الاستقرار من دفع فرنسا إلى تسهيل تحقيق الأهداف الحربية لروسيا في أوكرانيا".