يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصعيد حربه ضد أوكرانيا وتكثيف الهجمات المختلطة على حلفاء كييف في أوروبا. ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الغربيون أن بوتين يمهد الطريق لـ"تعبئة سرية"، بعد الانتخابات، والتي قد يتم خلالها تجنيد آلاف الروس. وقال مصدر استخباراتي لصحيفة "التلغراف": "ما نراه هو استعدادات إدارية لتمكين تنفيذ ذلك، إذا ما اتخذ القرار". ضابط أمن أوكراني يقف وسط أنقاض محطة وقود مدمرة عقب غارة جوية على كييف في 11 ايلول، (أ ف ب). في غضون ذلك، حذر القادة الأوروبيون من أن الحرب المختلطة التي يشنها الكرملين ضد الغرب من المرجح أن تتصاعد. وتشير مصادر استخباراتية إلى أن "بوتين قد حُشر في زاوية"، حيث تكبدت قواته 1.5 مليون إصابة، منها 500 ألف حالة وفاة، في أوكرانيا، وأصبح غزوه فعلياً في مأزق. لكن يُعتقد أنه قرر التصعيد بدلاً من الدخول في محادثات سلام جادة بوساطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وتصاعدت المخاوف الأمنية الأوروبية وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس سحباً كبيراً لقواتها من أوروبا. ويُعتقد أن البنتاغون يدرس سحب ما بين 25 و40 ألف جندي، مع سحب الطائرات العسكرية والسفن والأسلحة من القارة. ونفت الولايات المتحدة هذه التقارير. ويقول مسؤولو الدفاع والأمن الأوروبيون، في أحاديث خاصة، إنهم يخشون أن يكون العدوان الروسي على أوكرانيا مقدمة لحملة أكثر تنسيقاً من الإجراءات العلنية المتزايدة ضد أراضي حلف الناتو، والتي قد تتبع الانتخابات. ويقولون إنه إذا أمر بوتين بالتعبئة، فإن هدفها قد يتركز بسهولة على أوروبا بقدر ما يتركز على أوكرانيا، ما يسمح له بنشر قوات في قواعد جديدة على طول الحدود الغربية لروسيا مع حلف الناتو. يوم الجمعة، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوضع خطة لحماية البنية التحتية الحيوية والصناعات الدفاعية للبلاد من أي أعمال تخريب محتملة. وحذر رئيس وزراء بولندا دونالد توسك من أن روسيا تخطط لشن ضربات صاروخية على الدول الداعمة لأوكرانيا، مضيفاً أن موسكو تعتزم وصف هذه الحوادث بأنها "عرضية" لاختبار حلف الناتو. وكان الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرح سابقاً بأن أجهزة استخباراته تعتقد أن موسكو تخطط لتجنيد 300,000 جندي إضافي. وتساءل مسؤولو الاستخبارات الغربيون عما إذا كانت روسيا تمتلك المعدات اللازمة لإرسال 300 ألف مجند جديد إلى ساحة المعركة، قائلين إن "التعبئة الجماهيرية الضخمة تبدو غير مرجحة".