ت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غادة أيوب في حفل إطلاق العيادة الطبية المتنقلة من مدينة Villepreux في مقاطعة Yvelines الفرنسية باتجاه عازور ومنطقة جزين، في خطوة تشكل إحدى أولى الترجمات العملية لاتفاقية الشراكة والتوأمة التي تم توقيعها بين بلديتي عازور وVillepreux في 29 آذار 2024. وأطلقت العيادة خلال حفل أقيم أمام مبنى بلدية Villepreux -فرنسا وبدعوة من رئيس البلدية جان-باتيست هامونيك (Jean-Baptiste Hamonic) والمستشار البلدي المكلّف بالتعاون الدولي Yves Pitette، وبالشراكة مع جمعية REFLEY (Les Libanais en Yvelines سابقاً)، برئاسة جو أبي نادر، وبالتعاون مع مستشفى Hôtel-Dieu de France في بيروت. وحضر الحفل إلى جانب أيوب، النائبة الفرنسية بياتريس بيرون، والقنصل اللبناني سارة نصر، وعدد من المنتخبين والمسؤولين والفاعليات الفرنسية واللبنانية. وكان توقيع اتفاقية الشراكة بين عازور وVillepreux قد جرى في 29 آذار 2024، خلال حفل حضره وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، بهدف تعزيز التعاون والتبادل بين البلديتين في المجالات الصحية والبيئية والشبابية والرياضية. وأدت جمعية Les Libanais en Yvelines، التي أصبحت اليوم REFLEY، دوراً محورياً كحلقة وصل بين الجانبين، فيما واكبت أيوب مسار الاتفاقية وساهمت في تذليل العقبات وصولاً إلى مرحلة التنفيذ. وبعد أكثر من عامين على توقيع الاتفاقية، تنتقل الشراكة اليوم من الاتفاق إلى التنفيذ على الأرض، مع انطلاق العيادة الطبية المتنقلة من فرنسا إلى لبنان، ليتم وضعها في خدمة عازور ومنطقة جزين، حيث يُنتظر أن تؤمّن نحو 2,500 معاينة وفحص طبي سنوياً لنحو 6,000 مواطن في تسع قرى نائية من المنطقة. وتخلل الحفل كلمات لرئيس بلدية Villepreux جان-باتيست هامونيك، ورئيس جمعية REFLEY جو أبي نادر، والنائبة الفرنسية بياتريس بيرون، قبل أن تختتم أيوب الكلمات. وفي كلمتها الختامية، أكدت أيوب أهمية انتقال التعاون بين الجانبين من الصداقة والشراكة إلى مشاريع ملموسة على الأرض، متوجهة بالشكر إلى هامونيك على التزامه وصداقته للبنان ومنطقة جزين، وإلى جمعية REFLEY وجميع الشركاء الفرنسيين واللبنانيين الذين جعلوا هذا التعاون ممكناً." كما أكدت أن "التعاون لا يتوقف عند العيادة المتنقلة، مشيرة إلى مشروع آخر في عازور في مجال السياحة البيئية وتثمين التراث الطبيعي، من خلال تطوير المسارات وإبراز المقومات الطبيعية للمنطقة وخلق دينامية محلية وإشراك الشباب في مستقبل أرضهم." وقالت: "هذان المشروعان مختلفان، لكنهما يحملان في العمق الرؤية نفسها: الاستثمار في قرانا، وتثمين ثرواتها، وخلق الظروف التي تسمح لها بأن تستمر في الحياة والنمو". وأضافت: "لبنان يمر بمرحلة حاسمة. وبعد سنوات من الأزمات والمحن، نريد إعادة بناء دولة قوية، واستعادة الثقة، والأهم أن نعيد إلى شبابنا القدرة على الإيمان بوطنهم وبناء مستقبلهم فيه". وشددت أيوب على البعد الخاص للعلاقة اللبنانية–الفرنسية، معتبرة أن "أهمية ما يتم بناؤه بين Villepreux وعازور تكمن في أن هذه الصداقة لا تبقى في الكلمات، بل تتحول إلى مشروع ثم إلى مشروع آخر، وإلى المزيد من المشاريع مستقبلاً." وختمت بالقول: "ليكن هذا الباص الذي ينطلق اليوم نحو لبنان أيضاً رمزاً لتعاون لا يزال في بدايته". من جهته، نوّه هامونيك بمتابعة أيوب للشراكة منذ انطلاقتها مثنيا على زياراتها المتكررة إلى Villepreux، معتبراً أن ذلك يعكس متانة العلاقة التي نشأت بين الجانبين والتزامها الشخصي بهذه الصداقة". وشدد على "أهمية انضمام مستشفى Hôtel-Dieu de France في بيروت إلى المشروع، لما يوفره من ضمانة للجدية والمهنية والإشراف الطبي الضروري لاستمراريته." كما أكد أن "الشراكة بين Villepreux وعازور لا تقتصر على العيادة المتنقلة، بل تمتد إلى المشروع البيئي في عازور، معرباً عن أمله في تجديد الشراكة بعد انتهاء مدتها الحالية في تشرين الأول 2027." بدوره، أوضح رئيس جمعية REFLEY جو أبي نادر أن "المشروع بدأ بفكرة إرسال حافلة محمّلة بالكتب، قبل أن يتحول، استجابةً لحاجات أهالي قرى جزين، إلى عيادة طبية متنقلة. وشكر Missions Solidarité Liban وبلديتي Villepreux وعازور وClinique Azoury، إضافة إلى المتطوعين والمتبرعين، مشيراً إلى أن استمرارية المشروع ستُضمن بالتعاون والإشراف الطبي من مستشفى Hôtel-Dieu de France في بيروت." من جهتها، أعربت النائبة الفرنسية بياتريس بيرون، العضو في مجموعة الصداقة الفرنسية–اللبنانية في الجمعية الوطنية الفرنسية، عن حماسها للمشروع، مؤكدة "أهمية المبادرات التي تعزز التعاون والروابط بين فرنسا ولبنان." بعد ذلك، أقيم حفل كوكتيل في حديقة البلدية جمع المشاركين والفاعليات الفرنسية واللبنانية للتأكيد على استمرار التعاون بين Villepreux وعازور وت