كشف مصدر قضائيّ لـ"المدن" عن تطورات في ملف قيد التحقيق لدى القضاء العسكري بشأن الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر. إذ أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الضابط في فوج إطفاء بيروت، (محمد. هـ)، على خلفية تورطه في عمليات بيع وشراء أسلحة حربية وعتاد عسكري دون ترخيص. وأوضح المصدر لـ"المدن" أن الضابط المذكور كان قد أوقف في مرحلة أولى لمدّة يومين على ذمة التحقيق، قبل أن يقرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، تركه وإبقاءه رهن التحقيق لمتابعة تقصي معطيات الملف. إلا أن التحقيقات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تبين عقب استكمال الإجراءات الفنية وتفريغ البيانات والمعلومات المخزنة على هاتفه الخلوي، وجود أدلة صريحة وقاطعة تثبت تورطه الفعلي في أعمال التجارة بالأسلحة والعتاد العسكري على نطاق واسع. وبناءً على المعطيات المستحدثة التي أظهرها تفريغ الهاتف، أعطى غانم إشارة فورية بإعادة توقيف الضابط مرة أخرى. وكشفت التحريات والمضبوطات التي وجدت في حوزته عن ضبط 5 مسدسات حربية، تبين أن جزءًا منها جرى شراؤه من أجهزة أمنية رسمية وتحديدًا من مديريّتي أمن الدولة والأمن الداخلي، إلى جانب ضبط كميات كبيرة من الذخائر الحربية والمناظير والعتاد العسكري المتنوع، مما أكد شبهة الاحتراف والتجارة المعاقب عليها قانونًا. وفي سياق متصل، علمت "المدن" أن التوسع في التحقيقات كشف وجود شبكة متكاملة تضم متورطين آخرين، حيث جرى توقيف عنصرين عسكريين أخيرين من فوج إطفاء بيروت، ثبتت مشاركتهما في عمليات شراء الأسلحة والتعامل التجاري المشبوه مع الضابط الموقوف. كما أسفرت التحريات المستمرة عن صدور بلاغات بحث وتحرٍ بحق مدنيَّين اثنين يتوارى كلاهما عن الأنظار، وتستمر الأجهزة الأمنية في تتبعهما لإلقاء القبض عليهما.وبحسب مصادر "المدن"، سيقوم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، يوم الاثنين المقبل، بالادعاء على الضابط الموقوف وباقي المتورطين في القضية، لإحالتهم إلى قاضي التحقيق العسكري لمتابعة المحاكمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.