تدعم الهواتف الذكية الاتصالات بشبكات أسرع بصورة متزايدة، لكن البنية التحتية لا تواكب هذا التطور دائمًا. وحتى إذا كان هاتفك قادرًا على الاتصال بشبكة الجيل الخامس (5G)، فقد تضطر إلى استخدام شبكات الجيل الرابع (4G) أو حتى شبكة أقل شيوعًا مثل "EDGE". ويخبرك هاتفك دائمًا بالشبكة التي تستخدمها، لكنه قد يربكك أحيانًا برموز لا توضح الكثير، مثل "+H". وبحسب المكان الذي توجد فيه، قد تعرض حالة الشبكة في هاتفك علامة "+H" فوق سهمين يشيران إلى أعلى وأسفل، وتعني أنك متصل بشبكة "+HSPA"، وهي اختصار لـ"Evolved High Speed Packet Access"، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business". وإذا لم تسمع من قبل عن هذه الشبكة، فذلك لأنها أُطلقت في عام 2008، وكانت بعض شركات الاتصالات تسوقها، بشكل غير دقيق إلى حد ما، باعتبارها شبكة 4G. وكانت +HSPA في الأساس نسخة مطورة من 3G، إذ كانت قادرة على الوصول إلى سرعات تنزيل تصل إلى 21 ميغابت في الثانية، ورفع تصل إلى 11 ميغابت في الثانية، لكنها أصبحت بطيئة وفق المعايير الحالية، إذ يمكن لشبكات 5G الوصول إلى سرعات تنزيل تبلغ 20 غيغابت في الثانية. ويتطابق رمز "+HSPA" تقريبًا مع رمز حالة شبكة مشابهة، وهي HSDPA، أو "High Speed Downlink Packet Access". والاختلاف الوحيد هو أن رمز +HSPA يظهر على شكل "+H"، بينما تستخدم HSDPA حرف "H" من دون علامة "+". أما من حيث الأداء، فإن HSDPA أبطأ من "+HSPA"، خصوصًا فيما يتعلق بسرعة رفع البيانات. كلما أصبحت شبكات الهواتف الذكية أكثر تطورًا، أسرع المستخدمون في تبنيها. ووفقًا للاتحاد الدولي للاتصالات، يستخدم نحو 55% من سكان العالم شبكة 5G، بينما يعتمد 38% آخرون على 4G. وتجعل هذه التطورات الشبكات القديمة مثل +HSPA بالكاد موجودة مقارنة بما كانت عليه سابقًا. وباعتبارها شبكة 3G متطورة، كانت +HSPA تعتمد على خدمة 3G للعمل. وأنهت الولايات المتحدة رسميًا جميع شبكات 3G لديها في عام 2022، وهو ما أدى إلى اختفاء +HSPA معها. وما لم يتمكن شخص ما من إنشاء شبكة غير رسمية خاصة به، وهو أمر يبدو مستبعدًا للغاية، فمن المفترض ألا تعرض حالة الشبكة في هاتفك رمز "+H" أثناء وجودك داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك بورتوريكو وجزر فيرجن. وإذا سافرت إلى الخارج، فقد تجد بعض شركات الاتصالات والمناطق في كندا والمكسيك، إلى جانب شبكات ودول داخل إفريقيا، التي لا تزال توفر +HSPA. لكن هذه الحالات قليلة ومتباعدة. وفي الوقت الذي يعتمد فيه معظم العالم على شبكات 4G و5G، وتختبر دول مثل الصين شبكات "ما قبل 6G"، تواصل الشبكات القليلة المتبقية من 3G و2G استبدالها تدريجيًا بتقنيات أحدث.