شكّل التوتر الميداني الذي حصل بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في بلدة دير ميماس الحدودية أمس مؤشراً خطيراً لجهة توقيته وظروفه إذ أضاف تعقيداً إلى التعقيدات القائمة على المستويين الميداني والديبلوماسي، بما يجعل المرحلة المقبلة أشد صعوبة أمام الخيار التفاوضي. وبذلك يتوقع أن تكون الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما المتوقعة في مطلع تشرين الأول المقبل على جانب كبير من التوتر الاستباقي، بما يجعل مسؤولية الراعي الأميركي مضاعفة في حماية المسار التفاوضي ومحاولة الدفع به نحو سقف جديد من التفاهمات الميدانية التي رسم إطارها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل. ويغادر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث يتوجّه أولاً إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها. نواف سلام: إيران رفضت وقف النار في لبنان لتؤكد أن القرار بيدها ويعقد سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين. وفيما أكد السفير الأميركي في إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان حتى يصبح جيشه قوياً، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف كبيرة في الخيام، بالتزامن مع تفجير ضخم في المنصوري جنوب لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية فجراً أطراف حداثا وحاريص وميفدون. كذلك شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على المنصوري وكفرتبنيت وقصف وادي السلوقي. في المقابل، زعم مصدر عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تنتشر على عمق كيلومترات عدة داخل لبنان ضمن ما وصفه بـ"حزام أمني دفاعي"، مشيراً إلى استمرار عملياتها واكتشاف مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق.