المشكلة هذه المرة لا تبدأ من السياسة... بل من فاتورة البنزين، وكلفة النقل، والضغط اليومي على اللبنانيين. مصادر دبلوماسية حريصة على الاستقرار في لبنان نقلت، وفق معلومات "RED TV"، تحذيرات جدية إلى رئيس الحكومة نواف سلام من خطورة ترك الأزمة المعيشية تتفاقم، معتبرة أن الارتفاع المتواصل في أسعار البنزين والمازوت وكلفة الإنتاج يقرّب البلاد أكثر من لحظة انفجار اجتماعي. وبحسب هذه المصادر، الخطر لا يكمن فقط في احتجاجات مطلبية متفرقة، بل في احتمال تحوّل الضائقة المعيشية إلى نقطة تجمع واسعة ضد الحكومة إذا لم تتحرك سريعاً. فالمصادر ترى أن الحزب قد يجد في العنوان الاجتماعي مساحة أوسع من أي خطاب طائفي، لأن مطالب الرواتب والمحروقات والنقل والغلاء قادرة على جمع شرائح من بيئات مختلفة تحت سقف واحد. ولهذا، تحذر من ترك هذه الثغرة مفتوحة. فالغلاء، إذا استمر من دون معالجة، قد يتجاوز كونه أزمة اقتصادية ليصبح منصة ضغط سياسي مباشر على نواف سلام وحكومته، ويمنح الحزب فرصة لإعادة تحريك الشارع من بوابة اجتماعية لا مذهبية. بمعنى آخر، التحذير الدبلوماسي لا يتحدث فقط عن أسعار ترتفع... بل عن معادلة سياسية يمكن أن تتغير إذا تحولت الأزمة المعيشية إلى عنوان جامع للغضب.