تحدثت مورغان أورتاغوس، المستشارة السابقة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون لبنان، في مقابلة خاصة مع مراسل الشؤون الدبلوماسية في القناة العبرية عَميحاي شتاين، عن الجهود التي بذلتها خلال فترة ولايتها، والمحادثات المباشرة بين الإسرائيليين واللبنانيين، معتبرة انّ المميز في هذه المحادثات أنها "وُلدت في لبنان - على أيدي اللبنانيين أنفسهم". وقالت: "أصدقائي اللبنانيون كانوا متحمسين لإمكانية السلام والتطبيع، خصوصاً لأن "العفريت" أُخرج من اللعبة بطريقة دراماتيكية على يد الإسرائيليين". وأعادت أورتاغوس نشر المقابلة على حسابها على "إكس"، وأرفقته بعبارة: "السلام بين لبنان وإسرائيل ممكن، وقد يتحقق في وقت أقرب مما يعتقده الجميع"، معتبرة أن ذلك "ليس لأن الولايات المتحدة أو أي طرف آخر قادر على فرضه، بل لأن شعبي البلدين يطالبان به". وأضافت: "أعرب عن امتناني لمارك روبيو والسفير ميشال عيسى على قيادتهما وجهودهما المستمرة للدفع قدماً بهذه الفرصة التاريخية". تتحدث أورتاغوس في المقابلة أيضاً عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وسعيها لئلا يتفكك الاتفاق، ونجاحها في الحصول على تمديد. وتعتبر أنه بعد اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله "نشأت فرصة تاريخية" لمحاولة التقريب بين إسرائيل ولبنان، مؤكدة أنّ "المعركة ضد حزب الله ونزع سلاح التنظيم لا تزال هدفاً مركزياً - لكن في الوقت نفسه هناك حاجة للتوجه بشكل مباشر إلى الجمهور اللبناني".وقالت: "السؤال الذي يساوي مليار دولار هو كيف نجعل الشيعة يفهمون أن حياتهم ستكون أفضل بكثير، وأن الشراكة مع جارهم - السلام العادي مع جارهم ومع إسرائيل - أفضل من استمرار عقود يكونون فيها خاضعين لإيران". "كل ما يحدث في إيران يؤثر بشكل مباشر على لبنان"، وقالت، "نحن نعرف، بالطبع، عن الدعم، المال، السلاح والمعدات. فعلياً، حزب الله لا يمكنه الوجود بدون الجمهورية الإسلامية". وأضافت أورتاغوس: "الشعب اللبناني، بشكل عام، تمرد على ذلك. لقد سئم من الموت والدمار". لم نصنع السلام تعود أورتاغوس بالحديث إلى بدايات المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وتشير إلى أنّ إحدى الخطوات المركزية التي دفعتها قُدمًا كانت عقد لقاءات مباشرة بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين والتي كانت تُعقد كل أسبوعين. وقالت إنه في البداية استلزم الأمر جهودًا كبيرة لجلب الطرفين للجلوس في نفس الغرفة.أضافت: "أحياناً شعرت كأنني معلمة مزعجة تجبر الجميع على القدوم إلى الصف"، وتابعت، "قلت للطرفين: لا يهمني إذا كان علي أن أقتل نفسي لكي أفعل ذلك، سأركب طائرة وسأكون هنا كل أسبوعين، وسنجلس جميعاً هنا".وتابعت: "لم نصنع السلام، لكنني أعتقد أننا نجحنا في تحريك شيء ما. أزلنا الوصمة التي تقول إن الإسرائيليين واللبنانيين لا يستطيعون الجلوس في نفس الغرفة والتحدث مباشرة مع بعضهم البعض". أورتاغوس انتقدت أيضًا الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان على مر السنين، وادعت أن إسرائيل ركزت بشكل أساسي على التهديدات الأمنية الفورية. وقالت: "قبل أن نبدأ المحادثات المدنية، كان النهج الإسرائيلي تجاه لبنان تكتيكيًا جدًا. أين ينقل حزب الله السلاح؟ أين هم؟ ما الذي دُفن تحت المنزل؟ هل هناك نفق؟ ماذا يفعل الجيش اللبناني؟".وبحسب قولها، كان على إسرائيل أن تستغل في وقت أبكر الإمكانية التي نشأت مع انتخاب الرئيس اللبناني جوزيف عون. "كانت هنا فرصة حقيقية مع لبنان ويا ليتهم كانوا يتبنون الرئيس عون في وقت أبكر"، شددت، "إذا استمعنا إلى خطاب الرئيس عون مباشرة بعد أدائه القسم، كان واضحاً أنه منفتح جداً لصنع تاريخ بين إسرائيل ولبنان ولمسار نحو السلام". هويتها اليهودية وأضافت أنه خلال ولايتها حاولت إقناع حكومة إسرائيل "بألا تركز فقط على حزب الله، بل أيضاً على المجتمع اللبناني - حاولت لفت انتباه حكومة إسرائيل، تقريباً مثل مشجعة تحمل بومبونات، وقلت لهم - اسمعوا، لديكم هنا فرصة حقيقية مع لبنان"، على حد قولها.في الوقت نفسه، أشارت إلى دلائل على أن الجمهور في كلا البلدين يظهر اهتماماً متزايداً بإمكانية إقامة علاقة مباشرة. وقالت: "تلاحظ ذلك في وسائل الإعلام اللبنانية التقليدية، ولكن أيضاً بشكل عضوي على شبكات التواصل الاجتماعي". وأضافت: "ترى أشخاصاً يتحدثون عن شرب الجعة في تل أبيب، وعن إسرائيليين يرغبون في زيارة النوادي الليلية الشهيرة في بيروت".وخلال المقابلة أشارت أورتاغوس أيضًا إلى هويتها اليهودية. وأوضحت أنه منذ السابع من أكتوبر تحرص على ارتداء رمز يهودي يوميًا - خاتم، أو سلسلة، أو سوار. حتى أثناء زياراتها إلى لبنان، وفي لقائها مع الرئيس اللبناني عون، واصلت ارتداء خاتم يحمل نجمة داود - الأمر الذي أثار الكثير من الجدل.وتقول: ""هذه إعلان عن إيماني - وليس تصريحًا سياسيًا"، قالت. "هذا إعلان أنني