تشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة استمراراً للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الناجمة عن آلاف المباني المتضررة والآيلة للسقوط في ظل تعثر جهود إعادة الإعمار. وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 5 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، من بينهم 3 شهداء قضوا حديثاً وشهيدان متأثران بجراح سابقة، إضافة إلى 28 إصابة. وذكرت الوزارة أن حصيلة الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ارتفعت إلى 1386 شهيداً، فيما بلغ عدد الإصابات 4784، إلى جانب انتشال جثامين 831 شهيداً من تحت الأنقاض خلال الفترة ذاتها. وقالت مصادر طبية إن فلسطينياً استشهد وأصيب آخرون بينهم طفل بحالة حرجة، أمس الجمعة، إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في مخيم التقوى بحي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، مشيرة إلى وصول جثمان الشهيد حذيفة عوض وعدد من الجرحى إلى مستشفى الشفاء. وفي حادث منفصل، استشهد فلسطيني آخر بغارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية قرب منطقة البيدر على شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة، فيما استشهد الشاب كرم مسعد المسارعة وسط القطاع متأثراً بجروح أصيب بها بنيران قوات الاحتلال في مخيم النصيرات. وسجلت إصابات أخرى وسط القطاع، شملت سيدتين بنيران إسرائيلية في مخيمي النصيرات والبريج، وثلاثة فلسطينيين بنيران طائرة مسيرة شرقي مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شمال شرقي المخيم، وتعرض مناطق شرقي مدينة غزة ومحيط الأبراج المصرية شمال غربي بيت لاهيا لقصف مماثل، فيما شهد محيط خانيونس جنوب القطاع إطلاق نار إسرائيلي. مبانٍ مهددة بالانهيار تزيد المخاطر على السكان ويأتي استمرار الاستهدافات في وقت يواجه فيه السكان خطراً إضافياً يتمثل في المباني المتضررة جراء الحرب، بعد انهيار ما يعرف بـ"عمارة السعادة" في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 21 فلسطينياً بينهم 12 طفلاً و5 نساء وإصابة 14 آخرين. وفي ثاني حادث خلال 3 أيام، أصيب 5 أطفال جراء انهيار جزئي لمبنى سكني متضرر من قصف إسرائيلي في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة. وقالت وزارة الأشغال العامة والإسكان إن أكثر من ألفي مبنى متضرر في القطاع معرض للانهيار، محذرة من مخاطر متزايدة على حياة السكان خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء. وتشير التقديرات إلى أن نحو 76% من الوحدات السكنية في القطاع تضررت أو دمرت، فيما تضرر أكثر من 320 ألف منزل خلال الحرب، ما أثر على نحو 1.7 مليون شخص من أصل 2.1 مليون نسمة. وتضطر عائلات كثيرة إلى الإقامة في مبانٍ متضررة رغم مخاطر انهيارها، في ظل شح البدائل ومستلزمات الإيواء وتعثر عمليات إعادة الإعمار، فيما حذرت جهات إنسانية من أن الأمطار والظروف الجوية قد تزيد من هشاشة تلك المباني، في وقت تحتاج فيه عمليات إزالة الركام وتأمين الأبنية إلى معدات وآليات ثقيلة ووقود ومواد لا تزال تخضع لقيود على إدخالها إلى القطاع. منحة وقود جديدة لدعم القطاع الصحي وفي هذا السياق، أعلنت قطر توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة، بهدف دعم استمرار الخدمات الصحية والعمليات الإنسانية الأساسية، ولا سيما تشغيل المستشفيات والمراكز الطبية والبنى المدنية الحيوية. وقالت قطر إن المنحة الجديدة تأتي ضمن مساعداتها الطارئة للقطاع، وإنها قدمت نحو 30 مليون لتر من الوقود لغزة بين السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ونهاية آذار/مارس الماضي.