تتواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وسط ارتفاع الخسائر والكلفة العسكرية الأميركية واتساع تداعيات المواجهة على الملاحة في مضيق هرمز. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن عدد قتلى الجيش الأميركي منذ بدء المواجهات بلغ 22 جندياً على الأقل في قواعد مختلفة بالمنطقة، مقابل 18 قتيلاً أعلنت عنهم وزارة الدفاع، فيما أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مسؤولين، بأن البنتاغون أبلغ الكونغرس أن كلفة الحرب بلغت 45.1 مليار دولار. وفي طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني إن "عصر اصطياد" مقاتلات "إف-35" و"إف-15" الأميركية بدأ، فيما شهدت العاصمة الإيرانية مسيرة حاشدة استعرضت خلالها أسلحة وعربات مدرعة، وسط تأكيد الاستعداد لمواصلة الحرب. وفي ملف هرمز، أكد وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون لنظيره الأميركي ماركو روبيو عزم سول على المساهمة بفاعلية في استعادة حرية الملاحة عبر المضيق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تريد التوصل إلى "صفقة" وإنها "تخسر من جميع النواحي"، معتبراً أن منعها من امتلاك سلاح نووي يتطلب من الأميركيين تحمل بعض الكلفة، ومتوقعاً انتهاء الحرب قريباً وانخفاض أسعار الوقود. كما وقّع ترامب مشروع قانون يتضمن عقوبات على إيران، فيما قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة، الثلاثاء، سيتناول ضرورة ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي. ونقلت "رويترز" عن مسؤول أميركي كبير تأكيده أهمية مواصلة الدبلوماسية مع الشركاء الخليجيين خلال اجتماعات الأمم المتحدة. في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان لا يعفيها من مسؤولية الهجمات على المدنيين، متهماً القوات الأميركية بقتل 168 طفلاً في مدرسة بمدينة ميناب واستهداف صالة رياضية في لامرد. وأفادت "بلومبرغ" بأن دولاً أوروبية تتوقع تأخر تسليم صواريخ ومنظومات دفاع جوي أميركية، بعد استهلاك الجيش جزءاً كبيراً من مخزوناته خلال الحرب، مع تحذيرات من تأخر بعض الأسلحة الرئيسية لمدة تصل إلى خمس سنوات. كما اقترب وقود الطائرات في الولايات المتحدة من أعلى مستوياته منذ بدء الحرب، مسجلاً 4.55 دولارات للغالون في ساحل الخليج و4.75 دولارات في نيويورك. وفي تركيا، ألغت السلطات ترخيص تشغيل فرع بنك ملت الإيراني في إسطنبول، مستندة إلى أحكام تتعلق بحماية المودعين وأمن واستقرار النظام المالي.