أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، نشر صورة له عبر منصته "تروث سوشيال" يظهر فيها حاملًا سلاحًا، ومرفقة بعبارة "لا مزيد من السيد اللطيف"، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان هدفها التصعيد أم الردع تجاه إيران. وتأتي إعادة نشر الصورة في توقيت يشهد توترًا عسكريًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل ضربات محدودة لم يتطور حتى الآن إلى مواجهة شاملة، في مشهد يوصف بحالة "لا سلم ولا حرب". وكان ترامب قد نشر الصورة، المولدة بالذكاء الاصطناعي، للمرة الأولى في أوائل نيسان 2026، وأرفقها حينها بتهديدات مباشرة لإيران، قال فيها إن طهران "عاجزة عن ضبط سلوكها" و"لا تعرف كيف تُبرم اتفاقًا غير نووي"، محذرًا من أنها ستدرك خطورة الوضع قريبًا. وتكتسب إعادة نشر الصورة دلالات إضافية في ضوء التوتر الحالي، إذ يظهر ترامب فيها حاملًا سلاحًا وخلفه رسومات لانفجارات، في رسالة يمكن أن تُقرأ باعتبارها تأكيدًا على الجاهزية العسكرية الأميركية، أو تلويحًا بإمكان التصعيد إذا استمرت طهران في ما تعتبره واشنطن سلوكًا عدائيًا. ويأتي ذلك أيضًا في ظل تصريحات أميركية سابقة تحدثت عن عمل الصناعة العسكرية الصاروخية الأميركية بوتيرة مرتفعة، وفق ما سبق أن أعلنه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث. كما أعادت مصطلحات مستعارة من الحرب العالمية الثانية، استخدمها ترامب وهيغسيث في تصريحات سابقة، خطاب التصعيد العسكري إلى الواجهة، وسط ترقب لما إذا كانت إعادة نشر الصورة تندرج في إطار الضغط على إيران عبر رسائل رمزية مباشرة، أم تمهّد لمرحلة أكثر سخونة في المنطقة.