قد تؤدي الأطعمة الحارة إلى زيادة الشعور بالحرقة (إنترنت) يُعتبر مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) من المشكلات الهضمية الشائعة التي تحدث عندما تعود محتويات المعدة، بما فيها أحماضها، إلى المريء، ما قد يسبب حرقة المعدة، وطعمًا حامضًا في الفم، والتجشؤ، والشعور بالامتلاء أو عدم الراحة في الصدر والحلق. وقد تظهر الأعراض بعد تناول بعض الأطعمة أو المشروبات، أو عند الاستلقاء بعد الوجبات. ولا تتوفر حمية واحدة تناسب جميع الأشخاص المصابين بالارتجاع؛ فالأطعمة التي تسبب الأعراض لدى شخص قد لا تؤثر في آخر. لذلك، من المفيد الاحتفاظ بمفكرة غذائية لتسجيل الأطعمة والمشروبات والأعراض التي تظهر بعدها، ما يساعد على اكتشاف المحفزات الشخصية وتعديل النظام الغذائي بطريقة أكثر دقة، بدلا من حذف عدد كبير من الأطعمة من دون حاجة. ثمة أطعمة ومشروبات قد تزيد أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، مثل القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين، إذ يمكن أن تؤثر في العضلة العاصرة المريئية السفلية (LES)، وهي العضلة التي تساعد على منع محتويات المعدة من العودة إلى المريء. لذلك، إذا لاحظت زيادة الحرقة بعد القهوة، يمكن تقليل الكمية أو تجربة بدائل أقل تحفيزًا. وقد تسبّب الفواكه الحمضية، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون والليمون الأخضر، زيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص بسبب طبيعتها الحمضية. لذلك، من الأفضل مراقبة الاستجابة الشخصية لهذه الأطعمة، وخاصة العصائر الحمضية المركزة. أما الطماطم وصلصات الطماطم فتُعتبر من المحفزات الشائعة لأعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص. وقد تكون المشكلة أكثر وضوحًا عند تناول كميات كبيرة منها، مثل صلصات المعكرونة والبيتزا أو الأطباق الغنية بالطماطم. كما يمكن أن تؤدي المشروبات الغازية إلى زيادة الغازات والانتفاخ والضغط داخل المعدة، ما قد يزيد احتمال رجوع محتويات المعدة إلى المريء. لذلك، قد يكون تقليل المشروبات الغازية مفيدًا للأشخاص الذين يلاحظون ارتباطها بظهور الأعراض. وقد تسبّب الشوكولا، من جهتها، أعراضًا لدى بعض الأشخاص، إذ تحتوي على مركّبات يمكن أن تؤثر في العضلة العاصرة المريئية السفلية، كما أن بعض أنواع الشوكولا غنية بالدهون، ما قد يزيد المشكلة لدى الأشخاص الحساسين لها. بالانتقال إلى النعناع والبصل والثوم، فقد يزيد النعناع أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، رغم استخدامه تقليديًا للمساعدة في تهدئة الجهاز الهضمي. كما قد يسبّب البصل والثوم، وخصوصًا عند تناولهما نيّئَين، تهيّجًا أو زيادة في الأعراض لدى بعض الأشخاص. من جهة أخرى، يمكن للوجبات الغنية بالدهون والمقليات أن تبطئ إفراغ المعدة، كما أن الوجبات الكبيرة والدسمة قد تزيد الشعور بالامتلاء والضغط المعدي. وقد تؤدي الأطعمة الحارة أيضًا إلى زيادة الشعور بالحرقة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهها. يمكن أن تكون الخيارات قليلة الدهون والبسيطة في التحضير أكثر راحة لبعض الأشخاص المصابين بالارتجاع. ومن الأمثلة على ذلك الخضار المطهوة على البخار أو المشوية أو المسلوقة، مثل الجزر والفاصولياء الخضراء والبروكولي والهليون، إضافة إلى مصادر النشويات، مثل الأرزّ والمعكرونة البسيطة والشوفان والحبوب الكاملة، بحسب قدرة الشخص على تحمّلها. أما بالنسبة إلى البروتين، فيمكن اختيار اللحوم والدجاج والأسماك قليلة الدهون، ويُفضَّل تحضيرها بالشوي أو الطهو في الفرن أو السلق بدلا من القلي. كما يمكن اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل اللبن أو الزبادي قليل الدسم، إذا كانت مناسبة للشخص. ومن الفواكه التي قد تكون ألطف على المعدة لدى بعض الأشخاص الموز والبطيخ والشمام، مع ضرورة الانتباه إلى أن تحمّل الفواكه يختلف من شخص إلى آخر. قد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام، خصوصًا الوجبات الكبيرة التي قد تزيد أعراض الارتجاع. ومن مصادر الألياف: الشوفان، والأرز البني، والخضار، والبطاطا الحلوة، والجزر. كما يمكن أن تكون الأطعمة الغنية بالماء جزءًا من نظام غذائي متوازن، مثل الخيار والخس والكرفس والبطيخ، إضافة إلى الشوربات قليلة الدهون. لكن لا ينبغي اعتبار الأطعمة "القلوية" علاجًا للارتجاع أو الاعتماد عليها لمعادلة حمض المعدة؛ فحمض المعدة ضروري للهضم، والهدف الأساسي هو تقليل الارتجاع والأعراض. وقد يوفر الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم راحة موقتة لبعض الأشخاص، بينما قد يؤدي الحليب كامل الدسم إلى زيادة الأعراض لدى البعض بسبب محتواه المرتفع من الدهون. كما يمكن أن يكون اللبن قليل الدسم خيارًا مناسبًا إذا كان الشخص يتحمّله. أما الزنجبيل، فيمكن استخدامه ضمن النظام الغذائي باعتدال، وقد يكون مناسبًا لبعض الأشخاص، لكن ليس هناك ما يضمن أنه سيخفف أعراض الارتجاع لدى الجميع. ومن المهم الحذر من ال