استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس نظيره اللبناني جوزاف عون والعاهل الأردني عبد الله الثاني في إطار اجتماع تحضيري لحشد دعم دولي لانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل. أعلن الجيش اللبناني الجمعة أن قوة إسرائيلية تقدمت إلى نقطة تابعة له عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، وألقت قنابل صوتية، قبل أن تنسحب منها لاحقاً. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أوردت في وقت سابق أن القوة الإسرائيلية تقدمت "باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وصولاً إلى نقطة قريبة من موقع الجيش اللبناني"، وألقت "6 قنابل صوتية في محيط النقطة". وأوضح الجيش اللبناني في بيان أن قواته أقامت نقطة المراقبة عند أطراف البلدة بتاريخ 10 سبتمبر (أيلول) بهدف مواكبة السكان "أثناء تفقدهم الأراضي الزراعية"، وذلك بالاتفاق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان التي مهمتها مراقبة تطبيق اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل. وأضاف أن قوة إسرائيلية اقتربت "من النقطة المستحدثة داخل ما يسمى بالمنطقة الأمنية، وألقت قنابل صوتية"، ما دفعه إلى إرسال تعزيزات وسط حال "استنفار بين الجانبين". وقال الجيش إنه نتيجة الاتصالات مع مجموعة التنسيق "غادرت القوة التابعة للاحتلال الإسرائيلي المكان"، وعاد عناصره إلى "مركزهم الأساسي". جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه لبنان من نقطة مراقبة على الحدود (رويترز) وكان مصور في وكالة الصحافة الفرنسية شاهد دبابتين إسرائيليتين تتقدمان على طريق باتجاه بلدة دير ميماس، وتتوقفان أمام ساتر ترابي، تتمركز خلفه آليات تابعة للجيش اللبناني. وأفاد المصور بأن آليات الجيش اللبناني تراجعت لمسافة قصيرة لكن بقيت متمركزة بمواجهة الدبابتين. ويتمركز الجيش اللبناني منذ مدة في هذه البلدة، وبقي بمنأى من المواجهات بين "حزب الله" وإسرائيل. يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران) اتفاق إطار بعد 5 جولات تفاوضية مباشرة برعاية أميركية نص على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدريجاً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية". وكانت حدة الأعمال العدائية في لبنان تراجعت منذ أواخر يونيو بفضل مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية والاتفاق الإطاري، إلا أن إسرائيل تواصل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة. وأفادت الوكالة الوطنية الجمعة بأن القوات الإسرائيلية أضرمت النار في مستشفى حكومي في بلدة ميس الجبل الحدودية التي تحتلها. ونددت وزارة الصحة بـ"أقسى عبارات الاستنكار الجريمة البربرية الموصوفة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عبر إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي، في اعتداء صارخ ووحشي فاضح". بدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية في 28 فبراير (شباط) وتوسعت في الثاني من مارس (آذار) إلى لبنان بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية. واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس نظيره اللبناني جوزاف عون والعاهل الأردني عبد الله الثاني في إطار اجتماع تحضيري لحشد دعم دولي لانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل.