الغارات الإسرائيلية المتكررة على تلة علي الطاهر لم تعد محصورة بالمرتفع نفسه. دائرة الاستهداف تتوسع إلى محيطه، في ما يوحي بمحاولة فصل التلة عن عمقها اللوجستي ورفع كلفة البقاء فيها، من دون الانتقال حتى الآن إلى مواجهة برية مباشرة. وبحسب مصادر مطلعة لـRED TV، فإن استهداف علي الطاهر يتزامن مع ضربات تطاول تلة الدبشة ودوحة كفررمان وحي الدير في النبطية الفوقا، وهي مناطق تتعامل معها إسرائيل، وفق المصادر، كمساحة مترابطة يمكن أن توفر دعماً لوجستياً للحضور في التلة. وتشير المعلومات إلى أن الضغط بدأ يترك أثراً ميدانياً مع خروج عدد من الأشخاص من التلة، من دون أن يعني ذلك خلوها. وتضع المصادر أمام إسرائيل ثلاثة مسارات: استمرار الضغط الناري، الانتقال إلى عزل تدريجي للتلة، أو التمهيد لعملية عسكرية أكثر تركيزاً إذا لم تحقق الغارات أهدافها. لكن الحسابات لا تقتصر على الميدان. فبحسب القراءة نفسها، يبحث بنيامين نتنياهو عن نتيجة يمكن تقديمها كإنجاز بأقل كلفة، فيما تحمل الحرب الواسعة مخاطر عسكرية وسياسية داخل إسرائيل. وفي المقابل، علمت RED TV أن قراراً اتخذه الحزب قبل أسابيع لا يزال سارياً، ويقضي بعدم إطلاق النار إلا في حال محاولة القوات الإسرائيلية التقدم باتجاه التلة. وعندها، تقضي الخطة، وفق المعلومات، بتركيز النيران من المناطق المحيطة باتجاه القوة المتقدمة، بهدف رفع كلفة أي تحرك ومنع انتقال الضغط الإسرائيلي من «الخنق بالنار» إلى محاولة فرض سيطرة ميدانية