منذ عام 2019، ومع اندلاع الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان، لا يزال موظفو المصارف يدفعون ثمن تداعياتها، من تراجع قيمة الرواتب وفقدان القدرة الشرائية إلى استمرار المخاوف بشأن الاستقرار الوظيفي. ورغم مرور نحو سبع سنوات على بداية الأزمة، لم تعد رواتب موظفي القطاع المصرفي إلى مستوياتها السابقة، بعدما تآكلت قيمتها بشكل كبير نتيجة انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار، ما انعكس على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الأجور، إذ لا يزال عدد من الموظفين يخشى الصرف من العمل، خصوصًا في ظل إقدام مصارف عدة خلال السنوات الماضية على تقليص عدد موظفيها والاستغناء عن عدد كبير من العاملين. وبين تراجع قيمة الأجور، وارتفاع كلفة المعيشة، واستمرار الغموض الذي يحيط بمستقبل القطاع المصرفي، يجد موظفو المصارف أنفسهم أمام واقع مهني صعب، بعدما كانوا من الفئات التي كانت تتمتع قبل الأزمة برواتب وامتيازات تُعد من الأفضل في سوق العمل اللبناني.