نفى مكتب الإعلام الدولي لدولة قطر، في بيان اليوم الجمعة، "الادعاءات الكاذبة والتقارير الملفقة في وسائل الإعلام الإسرائيلية"، مؤكداً أن "دولة قطر لم تقدم في أي وقت أموالاً إلى حركة حماس"، وأن "دعمها كان موجهاً إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة". وأعرب مكتب الإعلام الدولي عن رفض قطر القاطع "للتقارير الباطلة المتداولة في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن المساعدات الإنسانية القطرية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة"، وأكد أن ما ورد فيها من ادعاءات عارٍ تماماً عن الصحة. وأسار إلى أن "تكرار هذه الادعاءات من قبل أطراف في اليمين الإسرائيلي المتطرف وشخصيات سياسية، يأتي في سياق محاولات مستمرة لتشويه الدور القطري وصرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية الداخلية عبر الزج باسم دولة قطر في السجالات السياسية الإسرائيلية". وأكد المكتب أن "دولة قطر لم تقدم في أي وقت أموالاً إلى حركة حماس"، وأن "دعمها كان موجهاً إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولا سيما الأسر الأكثر احتياجاً، وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والوقود والكهرباء". ولفت إلى أنه "جرى تقديم هذه المساعدات عبر آليات واضحة وشفافة، وبالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية". وقال: "في إطار آلية المساعدات السابقة، كانت جميع المساعدات المالية، فضلاً عن المواد الغذائية والأدوية والوقود، تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى قطاع غزة، ولم تتولَّ دولة قطر عملية إيصالها بشكل مباشر، بل اضطلعت منظمات الأمم المتحدة بذلك بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية". وأشار المكتب إلى أن "المساعدات القطرية حظيت على مدى سنوات بعلم ودعم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبمشاركة أجهزتها الأمنية، في إطار آليات معروفة وموثقة لدى جميع الأطراف المعنية". وأكد أن "أي أموال قد تكون وصلت إلى حركة حماس خارج إطار هذه الآليات لا تمت بأي صلة إلى دولة قطر أو مساعداتها الإنسانية". وأشار المكتب إلى أن دولة قطر "تتعرض منذ عدة سنوات لحملة ممنهجة لتشويه سمعتها، تشارك فيها وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل وجماعات ضغط ومحامون ومراكز أبحاث وجهات تقدّم نفسها باعتبارها مؤسسات بحثية". وتابع أنه مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل، "تشهد هذه الحملة تصعيداً ملحوظاً، في ظل محاولات بعض الأطراف السياسية توظيف اسم دولة قطر في السجالات الداخلية وصرف الأنظار عن إخفاقاتها". وأكد المكتب أن دولة قطر "إذ لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل، إلا أنها ترفض بشكل قاطع الزج باسمها أو توظيف ادعاءات باطلة بحقها لتحقيق أغراض سياسية داخلية". وشدد المكتب على أن هذه الحملات والادعاءات المضللة لن تثني دولة قطر عن مواصلة دعمها الإنساني للشعب الفلسطيني الشقيق، ولا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وستواصل جهودها بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام ودون عوائق. وجدد المكتب التزام دولة قطر بمواصلة جهود الوساطة والدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتحقيق السلام العادل والمستدام.