أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الجمعة، أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، والمخصص لحماية الملاحة في باب المندب، انتقل من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي، بعد عقد اجتماع التخطيط الرابع للتحالف، أمس الخميس، في مقر قيادة الأسطول الغربي بمحافظة جدة. فيما قال قائد التحالف البحري اللواء عبدالله الشهري إن "أي تهديد لحرية الملاحة سيواجه بالردع" وإن حماية الممرات المائية مسؤولية دولية. وقالت الوزارة في بيان، إن الاجتماع عُقد بمشاركة 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة، "في إطار مواصلة التحالف الانتقال إلى العمل الفعلي، بعد اعتماد وثائقه الاستراتيجية والعملياتية، ودخوله مرحلة دمج القدرات والاستعداد لتنفيذ العمليات البحرية". وأوضحت الوزارة أن هذا الاجتماع يمثل مرحلة متقدمة في مسار التحالف، إذ ينتقل التركيز إلى تعزيز الجاهزية العملياتية، وتهيئة القدرات للعمل ضمن قيادة موحدة، وصولا إلى نشرها والبدء في تنفيذ المهام العملياتية في قطاع المسؤولية. كما تناول الاجتماع متطلبات العمل المشترك وتحديد المساهمات بالقدرات من الدول المشاركة، بما يدعم التنفيذ العملياتي الدفاعي متعدد الجنسيات بصورة منسقة ومتكاملة. في الأثناء، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حثّ إيران على محاولة كبح هجمات الحوثيين ضد السعودية، مشيراً إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع الرياض. ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على محادثات منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة، قولهما إن منير طلب مراراً من قادة إيران المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، مشيراً إلى التزامات إسلام أباد تجاه المملكة، دون توجيه تهديدات محددة. في غضون ذلك، أفاد سكان يمنيون، اليوم، بتحليق طائرات مسيرة فوق أحياء عدة في العاصمة صنعاء، وإطلاق جماعة الحوثي مضادات أرضية باتجاهها، فيما أعلنت الجماعة لاحقاً "إفشال" "محاولات سعودية لاستهداف المدينة"، متوعدة بالرد. وفي تطورات ميدانية متزامنة، أعلن الجيش اليمني تحقيق تقدم على جبهات بمحافظة تعز واستعادة مواقع من الحوثيين، بينما أفاد مسؤول عسكري بمقتل قيادي في الجماعة ومرافقيه بغارة جوية في جبهة كهبوب قرب باب المندب. وقال عدد من السكان لمراسل "الأناضول"، إنهم رصدوا طائرات مسيرة تحلق فوق أحياء عدة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014، بينها سعوان والحصبة شمال شرقي العاصمة. وأضافوا أن مسلحين حوثيين أطلقوا مضادات أرضية بكثافة من أحياء متعددة، في محاولة لإسقاط الطائرات، مشيرين إلى أن إطلاقها تسبب في سماع أصوات انفجارات وأثار الخوف والهلع بين الأهالي. من جهته، أفاد موقع "بلقيس" الإخباري اليمني المستقل، بسماع أصوات انفجارات ومضادات دفاع جوي وأعيرة نارية في وقت مبكر من اليوم، ونقل عن سكان أن الأصوات تواصلت وأثارت الرعب والقلق، دون اتضاح أسبابها. كما نقل الموقع عن وسائل إعلام وحسابات إلكترونية موالية للحوثيين أن مضادات الدفاع الجوي فُعّلت للتصدي لطائرات مسيرة تحلق بكثافة في سماء العاصمة. ولاحقاً، أعلنت جماعة الحوثي "إفشال محاولات إجرامية" قالت إن السعودية نفذتها في صنعاء، وتوعدت بالرد عليها. وجاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، نشره موقع "المسيرة" التابع للحوثيين، دون أن يوضح طبيعة تلك المحاولات. وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني، اليوم، تحقيق تقدم ميداني على عدة جبهات بمحافظة تعز، واستعادة مواقع من جماعة الحوثي. وقال المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للجيش، في بيان عبر منصة «فيسبوك»، إن "القوات المسلحة حققت تقدما مهما في جبل الشهداء المطل على وادي الغيل بمديرية الوازعية، واستعادت مواقع بعد دحر الحوثيين منها".