كشف مسؤولان في وزارة الطاقة الأميركية لـ"رويترز" عن أن الولايات المتحدة تضغط على الموردين لتسريع تطوير قدرات تخصيب اليورانيوم لتجنّب أي نقص محتمل في ظل تزايد الاهتمام بالطاقة النووية. وتسعى دول عدّة إلى التوسّع في إنتاج الكهرباء المعتمد على الطاقة النووية من خلال بناء مفاعلات أو إعادة تشغيل محطات الطاقة المجمّدة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، والذي يعزى في الغالب إلى زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي. وقالت "يو أكس سي" للاستشارات الصناعية إن هذا الاهتمام المتزايد أدى إلى ارتفاع تكاليف اليورانيوم إلى ما يقارب 3 أمثال خلال السنوات الخمس الماضية. ولفت نائب وزير الطاقة الأميركي جيمس دانلي لـ"رويترز" خلال مؤتمر حول الطاقة النووية في باريس، نظمته الولايات المتحدة بالاشتراك مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تتّخذ من باريس مقرّاً لها، إلى أن "هدفنا هو إزالة أكبر عدد ممكن من العقبات والقيود بأسرع ما يمكن". وأضاف دانلي "إذا كنا سنشهد هذه النهضة النووية، فلن نتمكّن من تحقيقها بدون وقود. نريد أن نمتلك أكبر قدر ممكن من الطاقة الإنتاجية المحلية في أسرع وقت ممكن". فرنسا والطاقة النوويةلا تزال الطاقة النووية تثير جدلاً واسعاً، فبينما تتيح إنتاج كميات كبيرة من الطاقة بدون انبعاثات كربونية تسهم في مفاقمة ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية، فإنّها تنتج نفايات يصعب التعامل معها والتخلّص منها، فضلاً عن ارتفاع تكاليف ذلك بصورة كبيرة. وأدى قيظ الصيف في أوروبا إلى توقّف العمليات نظراً لتعذّر تبريد المحطّات النووية. وتعتمد فرنسا على الطاقة النووية لتوفير نحو 70 بالمئة من احتياجاتها من الكهرباء، وهي النسبة الأعلى في العالم. وتشير بيانات الجمعية النووية العالمية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الولايات المتحدة أكبر منتج للطاقة النووية غير أن هذه الطاقة لا تغطي سوى 18 بالمئة من احتياجات البلاد من الكهرباء. ودخلت آخر محطّة نووية تجارية في الولايات المتحدة حيز التشغيل في 2024، وذلك بعد تأخير استمر لسنوات وتجاوز كبير في الميزانية المقرّرة. وتخطط الولايات المتحدة لإعادة تشغيل 3 محطّات نووية أغلقت سابقا، غير أن أياً منها لم يدخل الخدمة بعد. ويخضع اليورانيوم المستخدم في المفاعلات التقليدية الكبيرة لعملية تخصيب بمستوى أقل ما هو مطلوب لتصنيع الأسلحة النووية.