أظهر استطلاع جديد أجرته "رويترز/إبسوس" تراجع تأييد الأميركيين للحرب المستمرة مع إيران إلى أدنى مستوى منذ اندلاعها، إذ بلغت نسبة المؤيدين لاستمرار العمليات العسكرية 31%، مقارنة بـ37% في آذار و34% في بداية آب. وأظهر الاستطلاع أن التراجع كان أكثر وضوحًا بين الناخبين الجمهوريين، إذ أيد 69% منهم استمرار الحرب، مقابل 77% في آذار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة وما قد يترتب عليها من أعباء اقتصادية. وبحسب النتائج، يعتقد 83% من الأميركيين أن الحرب ستستمر لفترة ممتدة، ارتفاعًا من 80% في بداية الشهر، ما يعكس تنامي القلق بشأن طول أمد الصراع وعدم ظهور نهاية قريبة له. ويتزامن ذلك مع ضغوط اقتصادية متزايدة على الإدارة الأميركية، في مقدمتها ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من دولار للغالون مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب، الأمر الذي بدأ ينعكس على الأسر الأميركية وعلى الحسابات الانتخابية للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني. وأظهر الاستطلاع كذلك تقدم الناخبين المستقلين في تفضيل الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، بنسبة 33% مقابل 19%، ما يضيف عاملًا جديدًا إلى المشهد الانتخابي قبل الاستحقاق النيابي. وفي هذا السياق، لوّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتوسيع نطاق العقوبات، بينما لم تتجه واشنطن حتى الآن إلى تنفيذ بعض الإجراءات الأكثر تشددًا التي سبق أن طُرحت، في وقت يستمر فيه اضطراب حركة صادرات النفط من المنطقة. ويؤثر تراجع تدفقات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والمخاطر المرتبطة بالملاحة على أسعار الوقود، ما يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية مع اقتراب الانتخابات النصفية، ويجعل الملف الاقتصادي أحد أبرز العوامل التي تراقبها الأوساط السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة. ويعكس الاستطلاع تراجعًا في مستوى التأييد الشعبي للحرب مقارنة بالأشهر الأولى من الصراع، بينما يبقى مدى تأثير هذا التراجع على شعبية ترامب والجمهوريين مرتبطًا بتطورات الحرب وأسعار الطاقة ومسار الانتخابات خلال الأشهر المقبلة.