يتصدر الملف الإيراني أجندة الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، في وقت لا يزال ترتيب لقاء بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير محسوم حتى الآن. ومن المقرر أن يغادر نتنياهو إلى الولايات المتحدة في 23 أيلول للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على أن يلقي خطابه أمام الجمعية في 24 أيلول. وبحسب تقارير إسرائيلية، يجري أيضاً بحث احتمال توجه نتنياهو إلى ولاية تكساس، حيث يوجد فريق إسرائيلي تمهيدي للتحضير لزيارة محتملة. وتترافق هذه الترتيبات مع محاولات لعقد لقاء بين نتنياهو ورجل الأعمال إيلون ماسك، مع طرح إمكانية زيارة منشآت شركة "سبيس إكس" في تكساس، إلا أن اللقاء لم يُدرج حتى الآن ضمن جدول رسمي. وفي حال توجه نتنياهو إلى تكساس، سيصبح برنامج يوم خطابه في نيويورك أكثر ازدحاماً، إذ سيكون عليه الانتقال إلى الساحل الشرقي في اليوم نفسه، ما يضيّق هامش عقد لقاءات سياسية إضافية. أما النقطة الأبرز التي لا تزال معلقة، فهي اللقاء مع ترامب. وحتى الآن، لا يظهر اجتماع رسمي بين الرجلين ضمن البرنامج المعلن، فيما يُعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أرفع مسؤول أميركي مقرر أن يلتقي نتنياهو. وقال مكتب الأخير إن جدول الزيارة لم يُحسم نهائياً، بينما رد ترامب لدى سؤاله عن إمكان اللقاء قائلاً: "ربما". وفي حال الاتفاق على اللقاء، تبدو نافذة الأربعاء الأقرب عملياً، إلا أن جدول ترامب يشهد بدوره ازدحاماً، بالتزامن مع ترتيبات تتعلق باستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وعقد قمة أميركية–صينية تتناول ملفات بينها التجارة وتايوان وإيران والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية. وبحسب التقرير الإسرائيلي، تحمل صورة أي لقاء محتمل بين ترامب ونتنياهو أيضاً بُعداً سياسياً داخلياً في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات، وهو توصيف يورده التقرير في سياق قراءة برنامج الزيارة. وفي حال تعذّر الاجتماع مع ترامب، يُتوقع أن يكون روبيو أرفع مسؤول أميركي يلتقي نتنياهو، على أن تتركز المباحثات على إيران واستمرار المواجهة معها، إلى جانب التطورات في لبنان وملفات إقليمية أخرى. ويأتي ذلك فيما يحتل الملف الإيراني مساحة مركزية في تحركات واشنطن على هامش الجمعية العامة، إذ قال ترامب إنه يقترب من اتخاذ قرار مهم بشأن مسار المواجهة مع طهران، في وقت يستعد للقاء قادة دول الخليج والاستماع إلى مواقفهم قبل تحديد خطواته المقبلة.