بالتزامن مع زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان والتي يظهر خلالها مشروع "قانون الفجوة المالية" كأحد أبرز محاور المشاورات كونه يشكل خطوة إصلاحية أساسية في أعقاب إقرار "قانون إصلاح المصارف"، وفيما تقدّر الحكومة اللبنانية الكلفة الإجمالية للحروب التي شهدها لبنان منذ تشرين الأول 2023 يمكن أن تتجاوز الـ27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع مراوحة في أسعار سندات اليوروبوندز. وبينما واصلت سوق الأسهم مسلكها التصاعدي، وحافظت الليرة اللبنانية على استقرارها مقابل الدولار في السوق الموازية لتداول العملات، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، سجّلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تحركات هامشية في الأسعار هذا الأسبوع، وسط مناخ من الترقب لمسار المباحثات مع صندوق النقد الدولي. في هذا السياق، بلغت أسعار سندات الدين الحكومية 27.25-29.63 سنتاً للدولار يوم الجمعة بالمقارنة مع 27.25-29.50 سنتًا للدولار في نهاية الأسبوع السابق. وفي ما يخص سوق الأسهم، سجلت بورصة بيروت ارتفاعاً مستمراً في الأسعار نسبته 0.7%، في حين بلغ حجم التداول زهاء 5.9 مليون دولار هذا الأسبوع مقارنة بـ 5.0 مليون دولار في الأسبوع السابق. وعلى صعيد سوق تداول العملات، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك هامشياً في محيط 89600-89700 هذا الأسبوع، بينما سجلت احتياطيات مصرف لبنان بالعملات تراجعاً مقداره 87 مليون خلال النصف الأول من أيلول لتبلغ زهاء 11479 مليون دولار منتصف الشهر. في سوق النقد: ظل معدل فائدة الانتربنك مستقراً في سوق النقد عند 15% يوم الجمعة، دون تغيّر مع إقفال الأسبوع السابق. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 3 أيلول 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة عاودت تقلصها بمقدار 9936 مليار ليرة. ويعزى ذلك إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 7429 مليار ليرة (أي ما يعادل 83.0 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، إلى جانب تقلص الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 2507 مليار ليرة وسط تراجع في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 3411 مليار ليرة ونمو في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 903 مليار ليرة. في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 8968 مليار ليرة أسبوعياً وسط زيادة في حجم النقد المتداول بقيمة 972 مليار ليرة وتراجع طفيف في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 4 مليار ليرة. في سوق القطع: ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يسجّل هذا الأسبوع تحركات هامشية في السوق الموازية في حدود 89600-89700، بينما سجلت احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي بعض التراجع خلال النصف الأول من أيلول. في التفاصيل، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 أيلول 2026 أنّ احتياطيات المركزي السائلة بالعملات بلغت زهاء 11479 مليون دولار منتصف أيلول مقابل 11566 مليون دولار في نهاية آب، أي بتراجع مقداره 87 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر. وعلى المستوى التراكمي، تكون احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي قد تقلصت بمقدار 416 مليون دولار منذ بداية العام 2026. ويُلاحَظ أن متوسط الانخفاض الشهري لهذه الاحتياطيّات بلغ نحو 46 مليون دولار منذ بداية العام. وقد تحقق هذا التراجع المحدود رغم خروج سيولةٍ ملحوظة، حيث يقوم مصرف لبنان بسداد دفعات شهرية تنفيذاً للتعميمين الأساسيين رقم 158 ورقم 166، إضافةً إلى سداد رواتب موظفي القطاع العام. ويعكس ذلك حجم عمليات شراء العملات الأجنبية والتدخّلات النشطة التي نفّـذها المصرف المركزي في السوق الموازية للحفاظ على الاستقرار النقدي. توازياً، تظهر ميزانية مصرف لبنان أنّ احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان بلغت زهاء 39324 مليون دولار منتصف أيلول 2026 (9.2 مليون اونصة بسعر 4274 دولار للأونصة الواحدة) مقابل 40956 مليون دولار في نهاية آب، أي بانخفاض لافت مقداره 1632 مليون دولار خلال النصف الأول من شهر أيلول. ويعزى هذا التقلص في احتياطيات المركزي من الذهب إلى انخفاض أسعار الذهب عالمياً، وسط توقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياسته النقدية التشددية في تشرين الأول 2026 وفي العام المقبل بعد أن كان قد رفع سعر الفائدة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في 16 أيلول الحالي. في سوق الأسهم: واصلت بورصة بيروت صعودها هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 0.7%. فمن أصل 7 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار سهمين، بينما انخفضت أسعار 3 أسهم وظلت أسعار سهمين مستقرة. في التفاصيل، ارتفعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 2.9% إلى 72.00 دولار، وظل