دخل ملف أمني جديد على خط القضاء العسكري، بعدما ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على 14 شخصاً، بينهم عنصر في حزب الله وضابط سابق في الاستخبارات السورية خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، على خلفية الاشتباه بالتخطيط لتنفيذ هجمات داخل سوريا، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس". القضية بدأت تتكشف مطلع أيلول، مع توقيف السلطات اللبنانية 5 أشخاص، بينهم سوريون، للاشتباه بتخطيطهم لشن هجمات على قوات السلطات الجديدة في دمشق. وبحسب المصدر القضائي، فإن الموقوفين يُشتبه بأنهم تلقوا تدريبات لدى الحزب، فيما نفى الحزب هذه الاتهامات. وأشار المصدر إلى أن الادعاء شمل جرائم تتعلق بتأليف عصابة من الأشرار، والتدريب على الأسلحة الحربية والمتفجرات والبنادق القناصة وتشغيل المسيّرات، بهدف تنفيذ أعمال مسلحة في الساحل السوري. أما المعطى الأبرز، فجاء من الاعترافات الأولية للموقوفين الـ5، إذ أفادت، وفق المصدر، بإدخال أكثر من 40 ضابطاً وعنصراً من فلول الأسد من الساحل السوري إلى لبنان، عبر معابر غير شرعية في الشمال، وعلى دفعات ضمّت كل واحدة منها نحو 5 أشخاص. وكشف المصدر أن ياسر علاء الدين، الملقب بـ"الحاج علاء"، وهو مسؤول في الحزب ومتوارٍ عن الأنظار، كان يشرف على عمليات تهريب أعضاء الشبكة وتدريبهم في معسكرات للحزب في شرق لبنان. ووفق المعلومات نفسها، كان قائد قوات الصحراء السابق في جيش الأسد، اللواء محمد جابر، الموجود حالياً في موسكو والمقرّب من بشار الأسد، يتولى إدارة هذه العمليات. ويأتي هذا التطور بعد شهر واحد فقط من تسليم لبنان السلطات السورية، في آب الماضي، ضابطاً سابقاً برتبة لواء، بعدما أوقف بموجب مذكرة غيابية صادرة عن دمشق، التي تتهمه بجرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال خدمته العسكرية.