بعد يوم ماطر أغرق طرقات لبنان بالمياه، أوضحت وزارة الأشغال العامة والنقل أنّها "كانت باشرت في إطار تحضيراتها الاستباقية لموسم الأمطار، منذ وقت مبكر، أعمال تنظيف وتعزيل المصارف ومجاري تصريف مياه الأمطار ورفع الأتربة والمخلفات من المواقع الحساسة، إلى جانب متابعتها النقاط التي تعرف تاريخياً بتجمع المياه واتخاذ التدابير الوقائية الممكنة ضمن نطاق الطرق والمنشآت الواقعة تحت مسؤوليتها". ولفتت في بيان إلى أن "هذه الأعمال استمرّت بوتيرة مكثّفة خلال الأسابيع الماضية، بما عزّز جهوزية شبكات التصريف وفرق التدخل الميداني لمواجهة أي تطورات قد تنجم عن غزارة المتساقطات". وأشارت إلى أنّها "مع هطول الأمطار الغزيرة والمركزة خلال فترات زمنية قصيرة صباح اليوم، تابعت الوضع ميدانياً بجهوزية عالية وسرعة في الاستجابة، واستنفرت فرقها الفنية وورش الصيانة والآليات التابعة لها. وقد شهد عدد من المواقع تجمّعات موقتة للمياه نتيجة كثافة المتساقطات، فتدخّلت الفرق المختصة حيث دعت الحاجة لتنظيف المصافي وفتح مجاري التصريف وإزالة العوائق والتراكمات، فيما انحسرت المياه في مواقع أخرى فور تراجع شدة الهطول، بما أسهم في إعادة حركة السير إلى طبيعتها". تجمع المياه في الطرقات. (جسام شبارو) ماذا حصل في المكلّس؟قالت في بيانها: "في منطقة المكلّس، أدى تدفّق المياه المحملة بكميات كبيرة من الأتربة والمواد الحصوية من جهّة المنصورية إلى تراكمها داخل المصافي ومجاري التصريف، ما أثّر مباشرة في قدرتها على استيعاب المياه وتسبّب بتجمّعها على الطريق والتقاطعات. وعلى الفور، تدخّلت فرق الوزارة والآليات المختصة لإزالة التراكمات وتنظيف المصافي وإعادة فتح مجاري التصريف والعمل على إعادة حركة السير إلى طبيعتها". وأردفت: "بنتيجة المتابعة والكشف الأولي، تبيّن أن ملتزم تنفيذ أشغال في منطقة المنصورية كان قد أبقى ورشة العمل ومواقع الأشغال مفتوحة من دون اتخاذ إجراءات وتدابير الحماية والاحتياط اللازمة خلال فترة التنفيذ، للحؤول دون انجراف الأتربة والمواد الناتجة من الأشغال باتجاه المناطق المنخفضة وشبكات التصريف". وشدّدت الوزارة على أنّها "لن تتهاون مع أي تقصير أو إهمال من هذا النوع، وستتعامل معه بأقصى درجات الجدية والحزم، وتتّخذ بحق المقاول المذكور جميع التدابير اللازمة وفقاً للأصول المرعية الإجراء، على ضوء نتائج التحقيق الفني النهائي"، مؤكّدة أنّها "باشرت فوراً اتّخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الأمر في الموقع المذكور". إلى ذلك، ذكرت أن "بعض تجمّعات المياه التي جرى تداول صورها ومقاطعها اليوم تقع على طرق أو ضمن شبكات تصريف تتولى إدارتها وصيانتها جهات محلية أو إدارات أخرى"، وقالت: "في المقابل، تواصل الوزارة التنسيق مع البلديات والأجهزة والجهات المختصة حيثما تتداخل آثار السيول مع الطرق الواقعة ضمن نطاق عملها، حرصًا على سرعة الاستجابة والسلامة العامة". وأكّدت في الختام أن "فرق وزارة الأشغال العامة والنقل وورشها في جهوزية ومتابعة ميدانية متواصلة طوال فترة الأحوال الجوية".