أفادت مصادر قناتي "العربية" و"الحدث"، اليوم الجمعة، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي سيتوجه إلى إيران خلال الساعات المقبلة، في زيارة يُنتظر أن تتصدرها التطورات الإقليمية المتسارعة. وبحسب المصادر، سيبحث نقوي مع المسؤولين الإيرانيين التصعيد الحوثي في اليمن وتداعياته على أمن المنطقة. وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد أفادت، الجمعة، بأن قائد الجيش الباكستاني حثّ إيران على كبح الحوثيين. وفي السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أحدث التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي جرى أثناء زيارة عراقجي إلى بكين، الأربعاء، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران في حالة جمود، من دون مؤشرات إلى اتفاق قريب. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب عن أمله في اقتراب نهاية الحرب ضد إيران، فيما أفاد تقرير إعلامي منفصل بأنه من المتوقع أن يلتقي قادة دول الخليج على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء المقبل لمناقشة الصراع. وتدخل الحرب مع إيران شهرها السابع، من دون أن تلوح في الأفق مؤشرات إلى نهاية قريبة. وفي موازاة ذلك، تصاعدت المخاوف بشأن حركة الملاحة في البحر الأحمر خلال الشهر الجاري، بعد تكثيف الحوثيين هجماتهم، ما يهدد الملاحة عبر مضيق باب المندب. وبعد هدوء استمر أعواماً، عاد التصعيد في النزاع منذ تموز على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن يتفاقم منذ الأسبوع الماضي، مثيراً مخاوف من إغلاق مضيق باب المندب أو الحد من حركة العبور عبره، على غرار ما يحدث في مضيق هرمز. ويواصل الحوثيون هجماتهم على مدن ومناطق سعودية ومنشآت حيوية، فيما تعتبر الرياض أن هذه الهجمات تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بصورة متعمدة، وتدين استمرارها بأشد العبارات. وكان المتحدث باسم الدفاع المدني السعودي قد أعلن، الخميس، أن فرق الدفاع المدني في محافظة الطائف تعاملت مع سقوط شظايا طائرة مسيّرة بعد اعتراضها وتدميرها، وقال إنها أُطلقت من قبل الحوثيين، ما أدى إلى وفاة مقيم يمني وإصابة مواطنة ومقيم باكستاني وُصفت حالته بالحرجة، إضافة إلى أضرار مادية لحقت بعدد من المباني والمركبات. من جهتها، دانت باكستان بشدة الهجوم الحوثي على الطائف، معربة عن قلق بالغ إزاء الهجوم الذي قالت إنه عرّض أرواحاً بريئة للخطر ويهدد السلام والأمن الإقليميين.