لم تكن جلسة الثقة البرلمانية مجرد محطة عابرة، بل كانت مقصلة عارية نحرت ما تبقى من مصداقية خطاب الحزب، وكشفت عورات انفصام سياسي غير مسبوق. فمن قاعة المجلس، تسابق نوابه لجلد الحكومة بأقذع النعوت وتصنيفها في مربع الاستهداف، ليمارسوا دور معارضة وهمية ومشرّدة. لكن الفضـ ـيحة الكبرى سقطت كالصاعقة عند لحظة الحقيقة: منح الثقة باليد اليمنى، التشبث بالمكتسبات الوزارية باليد اليسرى، وتنفيذ مسرحية الخروج من القاعة تزامناً مع قرع أزرار التصويت، تفادياً لمواجهة بيئة حاضنة تُترك اليوم لتتجرع مرارة الخديعة وحدها. ما الهدف من الخروج من داخل القاعة وهل سقطت مصداقية الخطاب السياسي أمام واقع الميـ ـدان ومرارات الشارع؟ لمزيد من التفاصيل، تابعوا التقرير!