يكشف استطلاع انتخابي إسرائيلي جديد عن تغييرات لافتة في توزيع المقاعد بين الأحزاب، مع تراجع الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 18 مقعدًا، مقابل ارتفاع تحالف بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين إلى 6، فيما أحدث عبور حزب الاحتياط والاقتصاد نسبة الحسم تبدلًا إضافيًا في خريطة الكتل، من دون أن يمنح أيًا منها أغلبية برلمانية وفق نتائج الاستطلاع. وبحسب تقرير لهيئة تحرير "واللا" استنادًا إلى استطلاع لصحيفة "معاريف"، خسر حزب الليكود مقعدًا واحدًا وتراجع إلى 18 مقعدًا، وهو أدنى رقم يسجله الحزب في استطلاعات هذه الحملة الانتخابية حتى الآن. كما خسر حزب "معًا" برئاسة رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت مقعدًا واحدًا، ليتراجع إلى 13 مقعدًا، فيما خسر حزب "ياشار" برئاسة غادي آيزنكوت مقعدين، لكنه بقي عند 23 مقعدًا. أما حزب "الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان، فتراجع هو الآخر بمقعد واحد إلى 9 مقاعد. في المقابل، حافظ حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، فيما بقي حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير عند 8 مقاعد. وبقي كل من "يهودوت هتوراه" برئاسة يعقوب آشر، وحزب "شاس" برئاسة أرييه درعي، والقائمة المشتركة برئاسة يوسف جبارين عند 7 مقاعد لكل منها، فيما حافظ حزب "راعام" برئاسة منصور عباس على 5 مقاعد. وسجل تحالف "الصهيونية الدينية" و"زهوت" برئاسة بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين ارتفاعًا بمقعد واحد، ليصل إلى 6 مقاعد. أما حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر، فبقي عند 4 مقاعد. المفاجأة الأبرز جاءت من حزب "الاحتياط والاقتصاد" برئاسة يوعاز هندل والبروفيسور يارون زليخا، إذ حصل على 4 مقاعد وتمكن من تجاوز نسبة الحسم، بعدما كان في الاستطلاع الذي أجري الأسبوع الماضي دون العتبة المطلوبة لدخول الكنيست. وعلى مستوى الكتل، لم يؤد عبور حزب هندل وزليخا نسبة الحسم إلى حسم ميزان القوى، سواء انضم إلى ما يسميه التقرير "المعارضة الصهيونية" أو بقي كتلة منفصلة. وكانت هذه المعارضة قد سجلت في الاستطلاع السابق 58 مقعدًا، فيما تحصل الآن على 54 مقعدًا من دون احتساب مقاعد حزب الاحتياط والاقتصاد. وفي المقابل، تصل الأحزاب المحسوبة على ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدًا في حال انضم إليها حزب عوفر فينتر، وتنخفض إلى 46 مقعدًا من دونه. أما الأحزاب العربية، فتحافظ على مجموع 12 مقعدًا من دون تغيير. وفي سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاع حصول غادي آيزنكوت على 48% مقابل 40% لنتنياهو، لكن الفارق بينهما تقلص إلى 8 نقاط مئوية، بعدما كان 12 نقطة في الأسبوع السابق. كما تقلص الفارق بين نتنياهو وبين نفتالي بينيت، إذ حصل بينيت على 44% مقابل 41% لنتنياهو، بعدما بلغ الفارق بينهما 5 نقاط مئوية في الاستطلاع السابق. أما في المواجهة الافتراضية مع أفيغدور ليبرمان، فحصل نتنياهو على 42% مقابل 38% لليبرمان. وتناول الاستطلاع أيضًا موقف الإسرائيليين من احتمال تقديم مساعدة للسعودية في مواجهتها مع الحوثيين، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة. وقال 38% من المشاركين إن إسرائيل يجب أن تساعد السعودية، لكن بشرط أن يكون ذلك مقابل اتفاق تطبيع بين الجانبين. في المقابل، أيد 16% تقديم المساعدة حتى من دون مقابل سياسي فوري، ما يعني أن مجموع المؤيدين لتقديم مساعدة إسرائيلية للسعودية بلغ 54%. وعارض 26% من المستطلعين تقديم المساعدة للسعودية، فيما قال 20% إنهم لا يعرفون ما الموقف الذي ينبغي اتخاذه. وبذلك، يرسم استطلاع "معاريف" صورة انتخابية موزعة على عدد كبير من الأحزاب والكتل، فيما تبقى الأرقام المعروضة قياسًا للرأي العام في لحظة إجراء الاستطلاع، لا نتيجة محسومة لما ستفرزه صناديق الاقتراع.