في الخارج، كلامٌ كثير عن دعم الجيش اللبناني وتمويله وتسليحه، ضمن فترةٍ زمنية أساساً غير محددة. لكنْ على أرض الجنوب، تهديداتٌ لسحبِ الجيش من قرى محررة، فيما تتوارى السلطة في صمت القبور.هذا التواري ينسحب على ملفات المال والإصلاح، حيث يقبع اللبنانيون بعد سبعة أعوام على الأزمة وستة أعوام على إجهاض الخطة الإصلاحية لحكومة حسان دياب، في ظلامٍ من نوع آخر: ودائع محتجزة لا أحد يعلم كم بقي منها، سياسيون دجّالون من صلب المنظومة المصرفية، وخطط تأتي وتذهب من دون أي نتيجة، فيما وفود صندوق النقد الدولي لم تنجح حتى الساعة في التوصل إلى حلول.لا بل أن حتى "الشتوة" الأولى، التي أغرقت الطرق بالأتربة والحجارة، باتت مسلسلاً فكاهياً سنوياً، تعبيراً عن فشل نظام، لا بل عن تخلّف مجتمع لا يعرف كيف يخرج من أزماته.ففي الجنوب، أطلقت قوات الإحتلال الإسرائيلي قنابل صوتية في اتجاه مركز الجيش اللبناني في بلدة دير ميماس، منذرة بانسحاب وحدات الجيش منها، ما أدى إلى استنفار وتوتر. وسرعان ما تدخلت "الميكانيزم" ما أدى إلى انسحاب قوات الإحتلال في اتجاه مواقعها في تل نحاس في هذا الوقت، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع في الجنوب ونتائج لقاءات باريس والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وجدول أعمال الأمم المتحدة واستكمال درس الموازنة.أما على خط الإصلاحات المالية غير المنجزة، فقد اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي أعمالها، مشيرة إلى متابعة مسار الإصلاحات والتحضير لاتفاق على مستوى الموظفين.هذا وقد كرر وزير المالية ياسين جابر أنَّ بدء استعادة أموال المودعين يرتبط بإقرار قانون الفجوة، في وقت لفت حاكم المصرف المركزي كريم سعيد إلى أنه بحلول نهاية 2026 يكون أُعيد إلى المودعين مبلغ 8.1 مليارات دولار. Voir moinsPublication partagée