أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن قواته تعمل في مواقع متقدمة داخل الأراضي اللبنانية، زاعماً أن هذا الانتشار يهدف إلى "إحباط التهديدات"، في تصريح يأتي بالتزامن مع تصعيد ميداني واسع شهدته القرى والبلدات الجنوبية منذ ساعات الفجر. وقال زامير: "نعمل في مواقع متقدمة داخل الأراضي اللبنانية لإحباط التهديدات"، فيما تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها داخل عدد من المناطق الحدودية، وسط توتر مباشر مع الجيش اللبناني في أطراف دير ميماس. وكان مراسل "ليبانون ديبايت" في الجنوب قد أفاد بأن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف أطراف بلدة شقرا، ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص، وُصفت إصابة أحدهم بالحرجة. كما طال القصف وادي نحلة عند أطراف مجدل سلم، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه برعشيت وبيت ياحون. وشهدت أطراف دير ميماس توتراً بعدما طالبت القوات الإسرائيلية عناصر الجيش اللبناني بإخلاء نقطة يتمركزون فيها، وألقت أكثر من 6 قنابل صوتية بالقرب منها، قبل أن تهدد باستهداف الموقع في حال عدم الانسحاب. ودفع الجيش اللبناني بتعزيزات من مركزه في برج الملوك، قبل أن يتراجع لاحقاً نحو الجهة الأخرى من أطراف البلدة، عقب اتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان. وتزامن ذلك مع تقدم قوة إسرائيلية إلى محيط الموقع وتفتيش عناصرها عدداً من المنازل القريبة. ولاحقاً، أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن القوات الإسرائيلية غادرت النقطة التي تقدمت إليها عند أطراف مدخل دير ميماس، وعادت إلى التمركز في موقعها عند تل النحاس، فيما بقي الجيش اللبناني منتشراً عند الطريق العام في برج الملوك. وجاء هذا التطور ضمن تصعيد إسرائيلي واسع شمل قصفاً مدفعياً وتفجيرات وتحركات لآليات ودبابات، وطال حداثا والمنصوري ووادي العزية وصربين ووادي السلوقي وبني حيان وأطراف ميفدون والنبطية الفوقا. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بيت ياحون والمنصوري، عقب ليلة شهدت أكثر من 20 غارة جوية استهدفت مناطق عدة، بينها المنصوري وبني حيان والقنطرة ووادي السلوقي وطلوسة وعلي الطاهر وحي الدير في النبطية الفوقا.