سيادة لبنان مستحيلة إذا لم تُرسَّم حدود العلاقات الاجتماعية بين القوات الدولية والناس... سيادة لبنان مستحيلة إذا لم تُرسَّم حدود العلاقات الاجتماعية بين القوات الدولية والناس...إيجاد إطار أمني دولي جديد وجدّي جنوباً سيسمح بحماية الدولة اللبنانيةأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"مهمة جداً، وأكثر من مهمة، هي الجهود المبذولة لإيجاد إطار أمني دولي في جنوب لبنان بعد انتهاء مهام قوات "يونيفيل". ولكن ما يوازي أهمية البحث بالتفاصيل الأمنية والعسكرية والسياسية الواجبة لهذا الإطار، هو الاتفاق على حدود للعلاقة الاجتماعية المسموحة بين أي قوات دولية جديدة تنتشر في الجنوب، من جهة، وبين النسيج الاجتماعي المحلي، من جهة أخرى.علاقات اجتماعيةفما يحتاجه لبنان مستقبلاً، ليس استقدام قوات دولية وتشجيعها على نسج علاقات اجتماعية ممتازة مع المجتمع المحلي، بين صداقة وزواج، وصولاً الى حد المصالح المشتركة... بحجة دعم المجتمعات المحلية، بل (يحتاج) قوة دولية محددة ومكثّفة المهام زمنياً، قادرة على مساعدة الجيش اللبناني في حصر السلاح بيده، وفي بسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها، وعلى القيام بكل الأعمال اللازمة لذلك، من دون "مًوْنَة" اجتماعية لفلان على فلان، ولا علاقات صداقة من هنا أو مُصاهَرَة من هناك، تعرقل هذا المجهود.الفشل؟وأما كل ما يُخالف ذلك، فلن يكون أكثر من إطار أممي جديد لإضاعة الوقت بقوة دولية، تمتزج اجتماعياً بالمجتمع المحلي، فتُصبح تحركاتها مضبوطة على إيقاعاته وعاداته، وعلى ما يسمح به أو يمنعه. ومن يتخلى من تلك القوات عن دوره بإسم صداقة، أو زواج أو مصلحة اجتماعية... ينعم بالأمان والاستقرار، ومن لا يدخل في تلك الدائرة يصبح معرّضاً لاعتراض دوريته هنا، أو لتعرّضه لاعتداء وأعمال "خشنة" هناك، وذلك تحضيراً لثمن أكبر سيدفعه لبنان وجنوبه وشعبه بعد 10 أو 15 أو 20 عاماً، بحرب جديدة سببها الفشل بحصر السلاح في يد الدولة وحدها.قرار واضح وصريح...أوضح مصدر مُطَّلِع أن "الشرط الأول للنجاح بإعادة الجنوب الى حضن الدولة في لبنان، هو توفير قرار سياسي واضح وصريح للجيش اللبناني بحصر السلاح، يسمح له بالعمل في كل مكان من دون أي ذريعة تمنعه من ذلك".ورجّح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "تكون أي قوة دولية تدخل الجنوب مستقبلاً تحت سيطرة أميركية. فهكذا قوة ستشكل مصلحة للبنان من حيث الإسراع في العمل، وسحب الذرائع القابِلَة لترك الأوضاع في جنوب لبنان بحال الحرب والفوضى. هذا مع العلم أن إيجاد إطار أمني دولي جديد وجدّي جنوباً بعد قوات "يونيفيل"، سيسمح بحماية الدولة اللبنانية، وبعودة الأهالي الى قراهم".نقمة كبيرةولفت المصدر الى "فارق كبير بين الإعمار الذي سيحصل في الجنوب مستقبلاً، وبين عمليات إعادة الإعمار السابقة. ففي الماضي، دخل لبنان الكثير من المساعدات والأموال، وتمّ العمل من خارج أي إطار أممي واضح. وأما الآن، فلن يكون بالإمكان تشييد بنى تحت أرضية كما حصل سابقاً. كما أن نسبة لا بأس بها من الجنوب الجديد ستُشيَّد بواسطة منازل جاهزة، وبرقابة على أكثر من مستوى، منعاً لإفساح مجال تكرار الماضي".وختم:"هناك نقمة كبيرة في الجنوب اليوم من جراء الحرب، سواء بسبب فقدان العديد من الناس منازلهم، أو لأسباب أخرى. وهذا ما سيطبع الحالة العامة هناك خلال الآتي من المراحل". إيجاد إطار أمني دولي جديد وجدّي جنوباً سيسمح بحماية الدولة اللبنانية أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" مهمة جداً، وأكثر من مهمة، هي الجهود المبذولة لإيجاد إطار أمني دولي في جنوب لبنان بعد انتهاء مهام قوات "يونيفيل". ولكن ما يوازي أهمية البحث بالتفاصيل الأمنية والعسكرية والسياسية الواجبة لهذا الإطار، هو الاتفاق على حدود للعلاقة الاجتماعية المسموحة بين أي قوات دولية جديدة تنتشر في الجنوب، من جهة، وبين النسيج الاجتماعي المحلي، من جهة أخرى. فما يحتاجه لبنان مستقبلاً، ليس استقدام قوات دولية وتشجيعها على نسج علاقات اجتماعية ممتازة مع المجتمع المحلي، بين صداقة وزواج، وصولاً الى حد المصالح المشتركة... بحجة دعم المجتمعات المحلية، بل (يحتاج) قوة دولية محددة ومكثّفة المهام زمنياً، قادرة على مساعدة الجيش اللبناني في حصر السلاح بيده، وفي بسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها، وعلى القيام بكل الأعمال اللازمة لذلك، من دون "مًوْنَة" اجتماعية لفلان على فلان، ولا علاقات صداقة من هنا أو مُصاهَرَة من هناك، تعرقل هذا المجهود. وأما كل ما يُخالف ذلك، فلن يكون أكثر من إطار أممي جديد لإضاعة الوقت بقوة دولية، تمتزج اجتماعياً بالمجتمع المحلي، فتُصبح تحركاتها مضبوطة على إيقاعاته وعاداته، وعلى ما يسمح به أو يمنعه. ومن يتخلى من تلك القوات عن دوره بإسم صداقة، أو زواج أو مصلحة اجتماعية... ينعم بالأمان والاستقرار، ومن لا يدخل في تلك الدائرة يصبح معرّضاً لاعتراض دو