تحتفي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، مستعيدة مسيرة بدأت عام 1996 وتحوّلت خلالها من مبادرة ثقافية تُعنى بالفنون والتعليم إلى إحدى المؤسسات الفاعلة في تشكيل المشهد الثقافي الإماراتي ومدّ جسوره إلى العالم. تأسست المجموعة على يد هدى إبراهيم الخميس، تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، لتراكم على مدى ثلاثة عقود تجربة شملت تعليم الفنون، ورعاية المواهب، والتبادل الثقافي، والإنتاجات والشراكات الدولية. مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: الاستثمار في الإنسان في صلب قيمها منذ انطلاقتها، وضعت المجموعة الاستثمار في الإنسان في صلب عملها، عبر تعليم الفنون ودعم الشباب والمواهب الإماراتية، وتوفير مساحات للتطوير والإنتاج والتبادل الثقافي. ويرى الشيخ نهيان بن مبارك أن الثقافة والفنون جزء أساسي من الحياة ومن قدرة المجتمع على التواصل مع الثقافات والحضارات الأخرى، مشيراً إلى دور المجموعة في دعم مسعى أبوظبي لترسيخ حضورها مركزاً دولياً للثقافة والفنون. أما هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمؤسِّسة والمديرة الفنية لمهرجان أبوظبي، فتعود ببداية المشروع إلى شعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والشباب والفنانين، والحاجة إلى إيجاد فضاءات تمنح الموهبة فرصة للنموّ والمعرفة والتجريب. وقالت الخميس: "انبثقت فكرة تأسيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون من الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، تجاه نهضة المجتمع، وتجاه الشباب والفنانين الذين استمعت إليهم وأدركت احتياجاتهم، وكنت أرى مواهبهم وتعطشهم للمعرفة، وكم يستحقون فضاءات ينمو فيها الإبداع بثقة وحرية". وفي رؤيتها للمرحلة المقبلة، تضع تمكين الشباب من أدوات العصر وتقنياته إلى جانب الحفاظ على الهوية والقيم والسردية الثقافية في صلب الأولويات، مؤكدة أهمية أن يطوّر الجيل الجديد فكره وأدواته لمواكبة التحولات المتسارعة، من دون أن يفقد صلته بهويته الثقافية. بعيداً من الاحتفال الرمزي بالذكرى، تكشف الأرقام حجم المسار الذي راكمته المجموعة. فقد وصلت برامجها التعليمية إلى أكثر من 150 ألف طالب وطالبة، عبر نحو 2500 مبادرة تعليمية في الإمارات السبع. ومنذ عام 2004، استفاد 2608 مبدعين إماراتيين من 296 فرصة للتطوير المهني، في إطار برامج هدفت إلى دعم المواهب المحلية وفتح مسارات أمامها للتعلم والتدريب والاحتكاك بتجارب فنية مختلفة. على مستوى الديبلوماسية الثقافية، أسهمت المجموعة في تنفيذ 150 إنتاجاً مشتركاً وعملاً بتكليف حصري، بالتعاون مع 43 مؤسسة دولية و13 مؤسسة وطنية. أما مهرجان أبوظبي، الذي أطلقته المجموعة عام 2004، فقدّم على مرّ السنوات 42 عرضاً عالمياً أول، و97 عرضاً أول في منطقة الشرق الأوسط، و43 عرضاً أول في دولة الإمارات. لإحياء الذكرى، تطلق المجموعة سلسلة خاصة عبر منصاتها الرقمية وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، تجمع بين المواد الأرشيفية والحديثة، وشهادات لشخصيات ثقافية وديبلوماسية وفنانين وشركاء للمجموعة. يتصدّر السلسلة 30 مبدعاً من خريجي وشركاء برامج المجموعة، يشاركون الجمهور أعمالهم وتجاربهم ورؤاهم حول مسيرة التطور الثقافي في دولة الإمارات وأثر المجموعة خلال العقود الثلاثة الماضية. من بين المشاركين في الحملة أحمد العري، وأسماء الرمشي، وحمد الطائي، وإلهام المرزوقي، وياسر النيادي، وسارة الشحي، وموزة المطروشي، وريم النعماني، وميثاء الأنصاري، ومحمد العويس، وعمار العطار، وحلا الجعودة، وثورة السركال، وسارة المهيري، وهزاع أبو الريش، إلى جانب عدد من المبدعين والشركاء الآخرين. مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: ما بعد الثلاثين مع وصول مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إلى عتبة الثلاثين عاماً، تتجه المرحلة المقبلة نحو توسيع وصول الجمهور إلى برامج ومبادرات الثقافة والفنون، واستضافة عروض وتجارب جديدة في أبوظبي، وتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين. وتسعى المجموعة أيضاً إلى استكشاف الأفكار والتقنيات الجديدة، بما يواكب التحولات في الصناعات الثقافية والإبداعية، ويعزز مكانة أبوظبي مساحةً للإنتاج الفني والحوار الثقافي.