في مؤشر جديد إلى ارتفاع منسوب التوتر بين موسكو ولندن على خلفية الحرب في أوكرانيا، استدعت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، القائمة بالأعمال البريطانية في موسكو دانا دولاكيا، للاحتجاج على ما وصفته بزيادة الإمدادات العسكرية البريطانية إلى كييف، ولا سيما الطائرات المسيّرة والأسلحة. وأعلنت الخارجية الروسية أنها أبلغت الدبلوماسية البريطانية "احتجاجاً شديد اللهجة"، على خلفية استمرار لندن في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، مشيرة إلى أنها سلّمت الجانب البريطاني قائمة بالالتزامات الدولية التي تقول موسكو إن بريطانيا تنتهكها نتيجة هذا الدعم. وحذرت الوزارة من "المخاطر الشاملة" التي قالت إنها تترتب على التحركات البريطانية، معتبرة أن مساعي لندن لدعم كييف لن تغيّر مسار العمليات العسكرية، في ظل ما تصفه موسكو بتفوّق قواتها واحتفاظها بالمبادرة الاستراتيجية على جبهات القتال في أوكرانيا. وذهبت الخارجية الروسية أبعد من ذلك، إذ أكدت أن موسكو تحتفظ بحق اتخاذ "الإجراءات الجوابية اللازمة"، محذرة من أن أي منشآت عسكرية بريطانية داخل الأراضي الأوكرانية تُستخدم لتنفيذ ضربات ضد الأراضي الروسية ستُعامل، وفق الموقف الروسي، باعتبارها "أهدافاً مشروعة". كما اتهمت موسكو لندن بانتهاج سياسة تصعيدية تؤدي، بحسب روايتها، إلى إطالة أمد الحرب وتقليص فرص الوصول إلى تسوية سياسية، مطالبة بريطانيا بالتراجع عن هذا النهج. ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تواصل فيه بريطانيا توسيع دعمها العسكري لأوكرانيا. وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في 8 أيلول 2026 حزمة جديدة للدفاع الجوي تشمل صواريخ اعتراضية وذخائر مدفعية وطائرات مسيّرة، فيما سبق أن أعلنت في حزيران خطة لتوفير 150 ألف مسيّرة أوكرانية الصنع بحلول نهاية عام 2026، ضمن حزمة بقيمة 752 مليون جنيه إسترليني. وتتمسك لندن بأن دعمها العسكري يهدف إلى مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها، في حين تعتبر موسكو استمرار تدفق الأسلحة الغربية عاملاً مباشراً في إطالة أمد المواجهة وتصعيد التوتر مع الدول الداعمة لكييف.