بالنسبة إلى الأشخاص الذين عانوا من زيادة الوزن طوال حياتهم، قد تُمثّل أدوية "GLP-1" طوق نجاة، إذ تُساعد على تقليل الشهية والشعور بالجوع ما يُؤدّي إلى فقدان الوزن. لكن المشكلة أنَّ الاستمرار في تناول هذه الأدوية مدى الحياة ليس ممكناً للجميع، سواء بسبب شدّة الآثار الجانبية أو توقّف التأمين الصحي عن تغطية تكلفتها. إستعادة الوزن شائعة بعد التوقّف (Pexels) طُوّرت أدوية "GLP-1" أساساً لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني والسمنة، إلّا أنَّها قد تُساعد أيضاً الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن واضطرابات في عملية الأيض، مثل مقاومة الإنسولين أو متلازمة تكيّس المبايض "PCOS"، وفقًا لويتني بلاك اختصاصية التغذية المسجّلة في أوماها في ولاية نبراسكا. بما أنَّ هذه الأدوية تُستخدم عادةً لعلاج حالات صحية مزمنة، فإنَّ تناولها يكون في معظم الحال على المدى الطويل. لكنَّ استخدامَها لفترات قصيرة أصبح أكثر شيوعاً، سواء بسبب عدم القدرة على تحمّل تكلفتها، أو بسبب آثارها الجانبية التي أصبحت تفوق فوائدها، أو لأن الشخص وصل إلى الوزن المستهدف. لكن البيانات تُفيد بأنَّ الحفاظ على الوزن بعد التوقّف عنها قد يكون أمراً صعباً. - بعض الأشخاص الذين أدخلوا تغييرات على نمط حياتهم عند بدء العلاج، مثل اتّباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، قد يتمكّنون من الحفاظ على أوزانهم بعد التوقّف عن تناول الدواء. - معظم الذين يشعرون بعودة الجوع ويميلون إلى استعادة الوزن الذي فقدوه. وتدعم الأبحاث ذلك، إذ وجدت مراجعة للدراسات، نُشرت عام 2026، أنَّ المشاركين استعادوا نحو 60% من الوزن الذي فقدوه خلال عام واحد بعد الامتناع عن الدواء. أمّا الأشخاص الذين واجهوا طوال حياتهم زيادة الوزن أو اضطراب الشهية، فمن المتوقّع أن تعود إشارات الجوع والشهية التي كانت موجودة قبل بدء العلاج. وبالتالي، من المرجّح أن يعود جزء من الوزن المفقود. - خفّض الجرعة تدريجياً: إذا كنت تتناول جرعة مرتفعة، فقد يُساهم التوقّف المفاجئ في تغيرّ إشارات الجسم وعودة الشهية مع مرور الوقت. لذلك، ينصح الخبراء بالتحدّث مع الطبيب حول إمكانية الانتقال أوّلاً إلى جرعة صيانة أقلّ، ثمَّ خفض الجرعة على مراحل، وفقًا لاستجابة الجسم. -احرص على الترطيب: يوصي الخبراء بمحاولة الحفاظ على نمط الطعام الذي كنت تتّبعه عند وصولك إلى الوزن المستهدف. يُمكن أن يُساعد تدوين الطعام في ذلك. مع عودة إشارات الجوع، يُصبح الحفاظ على الشعور بالشبع أمراً مهمّاً. التغذية المتوازنة تُعزّز الشبع (Pexels) من المفيد تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل السلطات، الخيار، الفلفل والطماطم، إضافةَ إلى الحساء، اليخنات والشوربات. كذلك، يُمكن أن تُعزّز المشروبات مثل المياه المنكّهة بالفواكه والغازية، الشاي غير المحلّى، القهوة والحليب في زيادة الشعور بالامتلاء. -ركّز على الألياف: قد يدعم البروتين في تعزيز الشبع على المدى القصير، لكن الألياف تُفيد الحفاظ على الشعور بالامتلاء لفترة أطول. تتوافر الألياف في الحبوب الغنية بها، وفي البقوليات مثل الفاصوليا والحمّص، إضافةً إلى الفشار. لا يعني ذلك أنَّ البروتين غير مهم، فتناوله إلى جانب تمارين المقاومة قد يدعم نموّ العضلات، وصحة الأيض، وحساسية الإنسولين، كما يساعد في تنظيم مستويات السكّر في الدم.