في وقت تتصدر فيه ملفات دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح والمفاوضات مع إسرائيل المشهد السياسي، شدد عضو تكتل "لبنان القوي" الدكتور سامر التوم على ضرورة توفير كل أشكال المساعدة للمؤسسة العسكرية، داعياً في الوقت نفسه إلى تحييد الجيش عن الخلافات الداخلية والتمسك بالحقوق اللبنانية. وأكد التوم، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن الجيش اللبناني يحتاج إلى كل أشكال المساعدات، لافتاً إلى أن احتياجاته كثيرة، كما أن المطلوب منه كبير لناحية تنفيذ المهام الموكلة إليه. وأشار إلى أن عرض احتياجات الجيش خلال مؤتمر باريس لدعمه حصد، وفق قوله، "وعوداً مشروطة بأجندة معينة لتسليحه"، متحدثاً عن رفض أميركي لأي دعم للجيش من دون اتخاذ خطوات عملية لحصر سلاح الحزب. ودعا التوم إلى تحييد الجيش عن الخلافات الداخلية، والتمسك بالموقف اللبناني وبالحقوق اللبنانية، وفي مقدمها وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وفق مهلة زمنية واضحة يلتزم بها الجانب الإسرائيلي، إلى جانب إعادة الإعمار وعودة النازحين من دون شروط سياسية. وفي ملف "اليونيفيل"، قال التوم إن هناك، وفق تعبيره، قراراً أميركياً إسرائيلياً بعدم التجديد للقوة الدولية، مطالباً بأن تكون كل القوى الموجودة في لبنان تحت مظلة الأمم المتحدة، ومشيراً إلى أن القرار في هذا الملف ليس بيد لبنان. كما تحدث عن احتمال اعتماد صيغة أخرى لا تخضع للفيتو الروسي والصيني. وحول المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، رأى التوم أن المفاوضات متعثرة على المستويين العسكري والسياسي، مشيراً إلى استمرار إسرائيل، وفق توصيفه، في "سياسة الحرب الباردة على المستوى العسكري"، بالتزامن مع تأجيل المفاوضات في روما وتعثر المناطق التجريبية وعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. واعتبر أن "اتفاق الإطار" رتّب متوجبات على لبنان من دون إسرائيل، مشيراً إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية، فيما رأى أن الاتفاق كان يفترض أن يشكل وسيلة لتحصيل الحقوق اللبنانية والتمسك بها. وفي الشأن الداخلي، انتقد التوم أداء الحكومة، معتبراً أنها لم تحقق، وفق رأيه، إنجازات على المستويين الداخلي والخارجي، ولا سيما في الملفات المعيشية، كما تحدث عن غياب ورقة لبنانية لمعالجة مسألة السلاح ضمن استراتيجية للأمن الوطني، وهو ما قال إنه دفع تكتل "لبنان القوي" إلى حجب الثقة عنها. واستبعد في المقابل إسقاط الحكومة، معتبراً أنها تتمتع بمظلة إقليمية ودولية ودعم داخلي. وفي ملف العفو العام، شدد التوم على أهمية رفع المظلومية عن المظلومين، مشيراً إلى أن القانون سلك مساره الدستوري بانتظار البت فيه. كما انتقد التسريبات القضائية في ملف انفجار مرفأ بيروت، واصفاً إياها بأنها "مهينة بحق العدالة"، ومشدداً على أنها لا يجوز أن تحصل بحق القضاء اللبناني وشهداء المرفأ وأهاليهم.