المركزية- بين التصعيد الميداني المتواصل في الجنوب وتراجع المسار التفاوضي، تتجه الأنظار إلى ما ستخرج به المشاورات المغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في لبنان، بناءً على طلب فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني، وسط بحث في مستقبل اليونيفيل والترتيبات المحتملة بعد انتهاء مهمتها. وفيما يستعد لبنان للتأكيد على ضرورة التجديد للقوة الدولية والتمسك بالقرار 1701، تتواصل الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية جنوباً، في مشهد يزيد الضغوط السياسية والأمنية على الدولة والعهد، بالتوازي مع تحركات دولية لدعم الجيش اللبناني. وفيما من المتوقع أن يقدّم كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية، قالت مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان لبنان سيطالب بالتجديد لليونيفيل، والا تشكيل قوة اممية بمظلة دولية والتذكير بالـ1701 الذي يتضمن انهاء الوجود المسلح و عدم انتظار نتيجة المسار التفاوضي ، في حين تشير معلومات الى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل. عون- هيكل: في الغضون، وفي وقت نفى مسؤول أميركي تقارير إعلامية عن أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء "حزب الله"، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي شارك في حملة للتبرع بالدم نظمتها المديرية العامة في رئاسة الجمهورية، بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الامنية في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية ، كما اطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الإيطاليين. دعم عشريني: وتأتي زيارة هيكل للرئيس عون عشية المؤتمر الذي دعت اليه فرنسا لدعم الجيش بتنظيم مشترك مع الاردن في 17 ايلول المقبل. وافادت مصادر مطلعة "المركزية" ان نحو 20 دولة ومؤسسة دولية ستشارك في المؤتمر حتى الساعة. مواعظ قبلان: وفي اطار استكمال "الثنائي الشيعي"، السياسي والروحي، حربه على الدولة والعهد ، وفي انتظار مواقف سيدلي بها الرئيس نبيه بري عصر الاثنين المقبل في كلمة متلفزة، لمناسبة الذكرى الـ 48 لجريمة إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: "دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءًا من الجنوب دون أي وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد. والشعب اللبناني معني بتنظيم نفسه من جديد، والفترة الحالية فترة اختبار وطني".وأسف لـ "كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال، واللحظة لحماية لبنان من مشاريع التمزيق والشحن الطائفي والإعلام المتصهين والسلطة المتواطئة. والثابت بهذه الفترة الأخطر على لبنان أن الضامن السيادي الكبير هو المقاومة والجيش والوحدة الوطنية، ولا عدو أخطر من تل أبيب ولا ضامن غدار أكبر من واشنطن. ومطلوب من الكنيسة والمسجد أن يرفعا صوت المسيح ومحمد بمقدار غضب السماء على تل أبيب الإرهابية، والسكوت هنا حرام، والحلال الوطني بيِّن، والحرام الوطني بيِّن، والساكت عن حرمة وطنه يغامر بلعبة تكاد تحرق لبنان". تدمير وتفجيرات: في الميدان، توغلت قوة من الجيش الاسرائيلي، بعد ظهر اليوم، نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا وعملت على إضرام النيران في اطراف البلدة تزامنا مع تحرك لآليات عسكرية اسرائيلية عند اطراف حداثا عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل ، بعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر.واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ونفذت القوات الإسرائيلية فجرًا، تفجيرًا ضخمًا في بلدة المنصوري. وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "أكس": "خلال الأسبوع الأخير، عملت قوات جيش الدفاع في قطاع غزة، ويهودا والسامرة وجنوب لبنان لتحييد المخربين، وتدمير البنى التحتية والوسائل القتالية، ومنع محاولات تعزيز قدرات التنظيمات الإرهابية، بهدف إزالة التهديدات عن القوات وعن مواطني دولة إسرائيل...وفي الشق المتصل بلبنان قالت: " تواصل قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني العمل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإزالة التهديدات. وخلال الأسابيع الأخيرة، دمرت القوات أكثر من 400 بنية تحت