رصد أهالي في مناطق عدة بجنوب لبنان اليوم، تصعيداً ميدانياً إسرائيلياً تخللته عمليات تفجير وقصف مدفعي وتحركات لآليات عسكرية في محيط عدد من البلدات، ولا سيما في أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور والنبطية. وأفادت الوسائل الإعلامية اللبنانية بتقدم آليات تابعة للجيش الإسرائيلي من بلدة الطيري باتجاه أطراف بلدة حداثا، من جهة حاريص في قضاء بنت جبيل، قبل أن تتراجع لاحقاً باتجاه الطيري، فيما تزامنت التحركات مع قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة. وفي القطاع ذاته، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة حداثا، ما أدى إلى اندلاع حريق في أحد المنازل، كما سُجلت عمليات تفجير في محيط بيت ياحون والمنصوري، بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية في محيط عدد من البلدات الجنوبية. كما أفادت بتجدد القصف على المنصوري ومجدل زون ووادي العزية، إلى جانب قصف طال مناطق في محيط ميفدون وبيت ياحون، فيما شهدت مناطق أخرى عمليات تجريف وتفجير لمنازل ومنشآت. ويأتي التصعيد الميداني بعد يوم من استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي شملت وفق الإعلام الحكومي غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار وعمليات تفجير وتجريف في مناطق عدة، إضافة إلى تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق أخرى. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، في وقت تقول إسرائيل إن الحزب يواصل إعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان، وإن قواتها تستهدف مواقع وبنى تقول إنها مرتبطة به. وكانت إسرائيل قد أعلنت خلال الأيام الماضية تدمير بنى تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، قالت إنها تابعة للحزب وتستخدم لأغراض عسكرية. تحركات سياسية بالتوازي مع التصعيد ويتزامن التصعيد مع اجتماع استضافته باريس، أمس الخميس، بمشاركة الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك الأردن عبد الله الثاني، لبحث الوضع الأمني في لبنان ودعم الجيش اللبناني ومستقبل مهمة القوات الدولية في الجنوب مع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل. وقال عون إن استمرار الهجمات الإسرائيلية ووجود القوات الإسرائيلية في أجزاء من الأراضي اللبنانية يعرقلان استكمال تنفيذ ما وصفه بـ "صيغة الإطار"، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تعزيز انتشار الجيش في الجنوب ودعم قدراته. وكانت الولايات المتحدة قد رعت تفاهمات بين لبنان وإسرائيل في حزيران الماضي، تتضمن ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، فيما بقي تنفيذ هذه الترتيبات موضع خلاف بين الأطراف المعنية. كما من المقرر أن تستضيف روما في تشرين الأول المقبل جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية. تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وقصف وتفجيرات وتحركات للآليات قرب بنت جبيل