فتحت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ملفين متوازيين يحملان امتدادًا إقليميًا لافتًا، بعد الإعلان عن توجيه اتهامات أمنية إلى مواطن من طمرة على خلفية الاشتباه بتواصله مع الجناح العسكري لحماس وجهات استخبارات إيرانية، بالتزامن مع توقيف مواطن آخر من مجد الكروم للاشتباه بتنفيذه مهام أمنية لصالح عميلة من لبنان مقابل مبالغ مالية. وبحسب تقرير أعدّه الصحافيون أورلي ألكالاي وكرميلا منشيه وإيتاي بلومنتال في هيئة البثّ الإسرائيلية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، اليوم الجمعة، أن سلطان أبو الهيجاء، البالغ من العمر 31 عامًا ومن سكان طمرة، سيُتهم بارتكاب مخالفات أمنية، بعدما اشتُبه في إقامته اتصالًا مع الجناح العسكري لحركة حماس بهدف تقديم المساعدة له بصورة سرية. ووفق البيان المشترك، أوقف أبو الهيجاء قبل نحو أسبوعين خلال عملية مشتركة نفذها "الشاباك" والشرطة الإسرائيلية. وأظهر التحقيق، بحسب البيان، أن المشتبه به أقام أيضًا اتصالات مع جهات استخبارات إيرانية، إلا أنه لم يتمكن من تنفيذ أي مهام لصالحها قبل توقيفه. وفي قضية موازية، أوقفت السلطات الإسرائيلية مواطنًا من مجد الكروم يبلغ من العمر 32 عامًا، للاشتباه بارتكابه مخالفات مشابهة لصالح جهة من لبنان. وبحسب نتائج التحقيق، ظل المشتبه به على تواصل، طوال عدة أشهر، مع عميلة أجنبية، وطُلب منه تنفيذ مهام أمنية لصالحها. كما أظهر التحقيق، وفق الرواية الإسرائيلية، أن الرجل كان على علم بأن الجهة التي يتواصل معها هي عميلة أجنبية من لبنان. وأضافت التحقيقات أن محاولات جرت لدفع مقابل مالي للمشتبه به لقاء تنفيذ تلك المهام، وذلك من خلال شراء منتجات داخل إسرائيل والعمل على تحويلها إليه. وفي بيان مشترك، قال جهاز الأمن العام الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية: "ينظر جهاز الأمن العام والشرطة الإسرائيلية ببالغ الخطورة إلى أي تورط لمواطنين إسرائيليين في نشاط يعرّض أمن الدولة ومواطنيها للخطر، وسيواصلان العمل وفق الصلاحيات الممنوحة لهما بموجب القانون، واتخاذ جميع الوسائل المتاحة من أجل محاسبة المتورطين في هذا النشاط". وبذلك، تضع السلطات الإسرائيلية القضيتين ضمن مسار أمني واحد يمتد من التواصل مع حماس وإيران إلى الاشتباه بوجود ارتباط مباشر بجهة تعمل من لبنان، فيما تبقى تفاصيل المهام التي طُلب تنفيذها وطبيعة الجهة اللبنانية غير معلنة في المعلومات المنشورة.