عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التلويح بإمكانية تصعيد العمل العسكري ضد إيران، كاشفًا أنه يقترب من "منعطف حاسم" يتطلب اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق، في وقت تستمر فيه الحرب منذ أكثر من 6 أشهر من دون مؤشرات إلى قرب انتهائها. ويأتي موقف ترامب بعد نحو شهر على إعلانه "حربًا اقتصادية غير مسبوقة" على إيران، ضمن حملة واسعة لتشديد الضغط وعزل النظام الإيراني اقتصاديًا، ترافقت مع تحذيرات للدول التي توفر لطهران "طوقًا للنجاة" من مواجهة عواقب اقتصادية. لكن ترامب عاد، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، إلى التلويح بالخيار العسكري، قائلًا: "أنا بصدد اتخاذ قرار كبير. هل أريد الدخول والقضاء عليهم، النظام الإيراني، أم لا؟ إنه قرار كبير. كل الاحتمالات واردة معي". وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية في ظل التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، ولا سيما الهجمات التي استهدفت السعودية. وبحسب "أكسيوس"، تأتي تصريحات ترامب قبيل اجتماع مقرر الثلاثاء المقبل مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقد يرسم الاجتماع ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، سواء عبر العودة إلى المسار الدبلوماسي أو تكثيف العمل العسكري. وقال ترامب إنه يريد استغلال الاجتماع للاستماع مباشرة إلى الحلفاء الإقليميين بشأن الخطوات التالية، فيما رفض الكشف عما إذا كان سيحسم مسار المرحلة المقبلة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أو بعدها، رغم ترجيحه هذا الأسبوع انتهاء الحرب قبل الانتخابات أو بعدها مباشرة. وتتزامن هذه التطورات مع أوامر أصدرها ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث للجيش الأميركي بالإبقاء على مستوى قواته في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وفق مسؤولين أميركيين، بهدف الحفاظ على الجاهزية لاحتمال العودة إلى القتال على نطاق واسع. ويرى المسؤولون أن ترامب يحتاج إلى اتخاذ قرار قريب بشأن الخطوة التالية، جزئيًا بسبب صعوبة بقاء الجيش الأميركي في وضعه الحالي لفترة أطول. وفي موازاة رسائل التصعيد، كشف ترامب أن إيران على اتصال مباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن "الإيرانيين ما زالوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق". وتزامن ذلك مع إعلان اعتزام إدارة ترامب منح الوفد الإيراني تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.