مع اقتراب إسرائيل من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول، يعود ملف إخفاقات 7 تشرين الأول 2023 إلى صدارة المواجهة السياسية، وهذه المرة بهجوم مباشر من رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته. وحمّل ليبرمان، الخميس، نتنياهو وحكومته مسؤولية الإخفاقات التي رافقت هجوم 7 تشرين الأول، داعيًا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الرحيل عن السلطة. وقال ليبرمان، في منشور عبر منصة "إكس"، إن نتنياهو والحكومة الحالية مسؤولان، من وجهة نظره، عن إخفاقات ذلك اليوم، مطالبًا برحيل أعضاء الحكومة واستبعاد المشاركين فيها من أي ائتلاف يُشكّل بعد الانتخابات المقبلة المقررة في 27 تشرين الأول. وأشار إلى أن هجوم 7 تشرين الأول والحرب التي أعقبته أسفرا، بحسب الأرقام التي أوردها، عن مقتل أكثر من 2000 جندي ومدني إسرائيلي، فيما يتلقى نحو 26 ألف جندي العلاج عبر مؤسسة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع، إلى جانب نحو 80 ألف مدني عبر مؤسسة التأمين الوطني. ويأتي تصعيد ليبرمان في إطار حملة سياسية مستمرة ضد حكومة نتنياهو، إذ جعل رئيس "إسرائيل بيتنا" إسقاط الحكومة الحالية إحدى أبرز أولوياته الانتخابية، وسبق أن اتهم نتنياهو بتجاهل تحذيرات قبل هجوم 7 تشرين الأول، وهي اتهامات تبقى ضمن السجال السياسي الإسرائيلي. ويتزامن ذلك مع استمرار الخلاف داخل إسرائيل بشأن آلية التحقيق في إخفاقات 7 تشرين الأول. وكانت حكومة نتنياهو قد دفعت باتجاه تشكيل لجنة تحقيق تُعيَّن من جانب الحكومة، فيما أقرت الكنيست في قراءة تمهيدية مشروع قانون يمنح السلطة التنفيذية صلاحية تشكيل اللجنة. في المقابل، ترفض قوى المعارضة هذه الصيغة، معتبرة أنها لا تضمن استقلالية التحقيق، فيما أعلن قادة معارضون، بينهم ليبرمان، أنهم سيدفعون نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في حال تشكيلهم حكومة بعد الانتخابات. ويضع هذا السجال ملف 7 تشرين الأول مجددًا في قلب المعركة الانتخابية الإسرائيلية، مع استمرار التباين الحاد بين الحكومة والمعارضة حول المسؤولية السياسية والأمنية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم وطريقة التحقيق فيها.