توفي دييغو مارادونا نتيجة حادثة "مفاجئة" و"غير متوقعة" لم يكن من الممكن التنبؤ بها، نظراً لحالة قلبه الجيدة، بحسب ما أدلى به طبيب قلب في محاكمة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني. ويُعدّ الطبيب ريكاردو إغليسياس أحد آخر الشهود الذين استدعاهم الدفاع في محاكمة سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية، المتهمين بالإهمال الطبي الذي قد يكون تسبب في وفاة مارادونا في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، خلال فترة تعافيه من جراحة في الرأس. بدأت المحاكمة في منتصف نيسان/أبريل، ودخلت الخميس يومها الثالث والأربعين من الجلسات، وهي الآن في مراحلها الأخيرة. ومن المتوقع أن تبدأ المرافعات الختامية من جانب الادعاء والجهات المدنية في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026. آراء متضاربة في قضية وفاة مارادونا قدّم الخبراء الطبيون الذين أدلوا بشهاداتهم في الأسابيع الأخيرة آراء متضاربة، فمنهم من يعتقد أن العديد من العلامات السريرية كان ينبغي أن تنبّه الفريق الطبي المسؤول عن رعاية مارادونا في منزله، ومنهم من يؤكد، على النقيض من ذلك، أنه لم يكن بالإمكان التنبؤ بوفاته أو منعها. وبحسب الطبيب إغليسياس، فإن مارادونا، البالغ 60 عاماً: "تعرض لأزمة قلبية حادة نتيجة اضطراب في نظم القلب، وهو ما أدى إلى وفاته. فالأزمات القلبية الحادة المفاجئة غير متوقعة، ولم يكن هناك أي مؤشر على الإطلاق يشير إلى أن نهايته ستكون بهذه الطريقة". ونفى إغليسياس بشكل قاطع الفرضية التي طرحها خبراء آخرون، والتي تفيد بأن مارادونا عانى من ألم شديد، استمر لعدة ساعات، قبل العثور عليه ميتا في سريره صباح 25 تشرين الثاني/نوفمبر. ووفقاً له، لم يكن بطل مونديال المكسيك عام 1986 يعاني من أي مشكلة قلبية نشطة في عام 2020، وأن توقفه عن تعاطي المخدرات التي تسببت له بمشكلات صحية عام 2000، سمح لقلبه بالعودة إلى حالته السابقة. هل عانى مارادونا من مشكلة في القلب؟ وأكد طبيب القلب، قائلاً: "قلبه سليم تماماً. لا أجد أي دليل يشير إلى وجود فترة طويلة من المعاناة". وكان إغليسياس عضوا في اللجنة الطبية متعددة التخصصات التي شكلتها المحكمة عام 2021 للتحقيق في وفاة مارادونا، لكنه أصدر رأيا يخالف استنتاجاتها. قبل ذلك، أدلى خوسيه أنطونيو مايا، وهو طبيب باطني متخصص في الأمراض المعقدة، بشهادته، والتي استشهد بها المدعى عليه الرئيس ليوبولدو لوكي وهو الذي كان خلال تلك الفترة طبيب مارادونا الموثوق به. وأشار لوكي أيضا إلى أن مارادونا خضع لفحوصات قلبية عديدة قبل خضوعه لعمليات جراحية مختلفة والتي "أثبتت أن خطر التخدير لديه منخفض. لم يكن مريضا معرضا لمخاطر قلبية عالية". ويواجه المتهمون عقوبة السجن والتي قد تصل إلى 25 عاماً.