يرفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب في الضفة الغربية قبيل الأعياد اليهودية، وسط مخاوف متزايدة من تدهور أمني واسع على خلفية تصاعد ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ"الجريمة القومية" و"الإرهاب اليهودي"، فيما تقرر وضع فرقة نظامية إضافية في حال جهوزية للاستدعاء السريع إذا خرج الوضع عن السيطرة. وبحسب تقرير للصحافي نير دفوري في "القناة 12" الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي قرر تعزيز قواته في الضفة الغربية ورفع مستوى الاستعداد قبيل أعياد تشرين. وكان الجيش قد درس خلال الأسابيع الأخيرة خيار تقليص حجم القوات بهدف السماح لجنود الاحتياط بالخروج خلال فترة الأعياد، إلا أن التطورات الأمنية على الأرض دفعت القيادة العسكرية إلى التراجع عن هذا التوجه ورفع مستوى الجهوزية بدلاً من خفضه. وقرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إبقاء فرقة نظامية إضافية في "حالة استعداد للاستدعاء" لمصلحة جبهة الضفة الغربية، في حال حدوث تصعيد أو تدهور أمني واسع في المنطقة. وبحسب الجيش، جاء القرار على خلفية تصاعد "الجريمة القومية" و"الإرهاب اليهودي"، إضافة إلى المخاوف من رد فلسطيني واسع يقول مسؤولون أمنيون إنه بدأ يتبلور تدريجياً. وتشمل الخطة أيضاً الاستعداد لتنفيذ تحرك فوري وتقليص أوقات الجهوزية لعدد إضافي من الوحدات العملياتية إذا لم تكن التعزيزات الحالية كافية، فيما تبقى الأنظار موجهة أيضاً إلى ساحات أخرى. وفي موازاة ذلك، وجّه مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هذا الأسبوع انتقادات حادة إلى عضو الكنيست تسفي سوكوت، على خلفية حادثة في الضفة الغربية حطّم خلالها نصباً تذكارية. واتهمته جهات أمنية بإخفاء نياته عن الجيش الإسرائيلي، واستخدام قوة عسكرية لتنفيذ تحرك سياسي، وتعريض الجنود الذين كانوا مكلفين بحمايته للخطر. ويحذر مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية من أن أحداثاً من هذا النوع قد تساهم في إشعال مواجهة واسعة في المنطقة. وطُرحت هذه التحذيرات أيضاً خلال اجتماع عُقد هذا الأسبوع بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، وتركز على خطر الانفجار في الضفة الغربية وعلى حوادث "الجريمة القومية" و"الإرهاب اليهودي". وخلال الاجتماع، قُدم إلى نتنياهو تحذير شديد اللهجة جاء فيه: "خلال الشهرين المقبلين، إذا لم نعرف كيف نُمسك الوضع بالشكل الصحيح، فقد تنقلب الضفة الغربية على دولة إسرائيل". وقال مسؤول رفيع جداً في الجيش الإسرائيلي إن صعوبة فرض القانون ترتبط أيضاً بالدعم الذي تحصل عليه بعض الجهات الميدانية. وأضاف: "هناك مجموعة تريد الفوضى. دعم جزء من القيادة المحلية في الضفة الغربية وأطراف في الحكومة يجعل فرض القانون صعباً جداً". وتابع: "القادة في الميدان يشعرون بأنهم وحدهم". وبذلك، يدخل الجيش الإسرائيلي فترة الأعياد وهو يتعامل مع الضفة الغربية باعتبارها إحدى أكثر الجبهات حساسية، في ظل مخاوف داخلية من أن تتحول حوادث محلية متفرقة إلى موجة أوسع من التصعيد يصعب احتواؤها.